موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
رابعاً: الهدفية المتعدّدة الطبقات
من أجل بيان الهدفيّة المتعدّدة الطبقات، فإننّا سوف نسلّط الضوء على هذه الهدفيّة في طبقتين، معتقدين بأنّ الإمام الحسين ٧ كان على علم بشهادته، ولكنّه كان يعتبر الشهادة مقصداً لا مقصوداً وهدفاً.
الطبقة الاولى
سنحلّل في هذه الطبقة مسألة الهدف من ثورة عاشوراء من وجهة نظر الإمام الحسين ٧ والاسس العامّة للإمامة.
فقد ذكر الإمام الحسين ٧ في أقواله وخطبه وكتبه بعض الأهداف لسلوكه، وقد ذكرت بعض هذه الأهداف في مرحلة الامتناع عن البيعة ليزيد، والبعض الآخر في مرحلة مسيره من المدينة نحو مكّة ومنها إلى الكوفة.
وبعبارة اخرى فقد ذكر الإمام الحسين ٧ في أقواله وكتبه العديدة بعض الأسباب والأهداف للامتناع عن البيعة، وبرّر بشكل آخر مسيره من المدينة إلى مكّة ومنها إلى الكوفة.
فقد طرح الإمام الحسين ٧ في القسم الأوّل فسق يزيد وعدم أحقّيته. ففي اعتراضه على والي المدينة صرّح بهذا الأمر قائلًا:
أيُّهَا الأَميرُ! إنّا أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ، ومَعدِنُ الرِّسالَةِ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ، ومَحَلُّ الرَّحمَةِ، وبِنا فَتَحَ اللَّهُ وبِنا خَتَمَ، ويَزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ شارِبُ خَمرٍ، قاتِلُ النَّفسِ المُحَرَّمَةِ، مُعلِنٌ بِالفِسقِ، مِثلي لا يُبايِعُ لِمِثلِهِ، ولكِن نُصبِحُ وتُصبِحونَ، وتَنتَظِرُ وتَنتظُرونَ، أيُّنا أحَقُّ بِالخِلافَةِ وَالبَيعَةِ.[١]
[١]. راجع: ص ٣٩٣ ح ٩٦٣.