موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
الذين اعتبروا طلب الشهادة هدفاً بين المقصد والمقصود من جهة، وتجاهلوا من جهة اخرى أقوال الإمام الحسين ٧ وخطبه وكتبه، حيث أكّد الإمام في هذه المجموعة على أهداف غير طلب الشهادة.
٢. المعتقدون بنظريّة إقامة الحكم لم يسلّطوا الضوء على علم الإمام بالشهادة، إن لم نقل إنّهم تجاهلوه، رغم أنّ النصوص الدالّة عليه متواترة. ومن جهة اخرى فإنّ المصدر الذي استندوا إليه في استخراج هذا الهدف هو أقوال الإمام الحسين ٧ وخطبه وكتبه، وما نراه في هذه المجموعة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح امور الامّة، وإحياء سنّة النبيّ ٦، ولا تدلّ بصراحة على عزمه إقامة الحكم إلّاإذا اعتبرناها ملازمة لإقامة الحكم.
نعم، عندما امتنع عن البيعة أشار في بعض النصوص إلى عدم كفاءة يزيد وأحقّيته في أمر الخلافة.
ومن جهة اخرى فإنّ تعبير «الخروج» في كلام الإمام الحسين ٧ لا يعني الثورة، بل يعني- في جميع المواضع- الخروج من المدينة، وقد يعبّر عنه خطأً بالثورة. وقد استخدم الإمام الحسين ٧ تعبير الخروج في الإجابة على سؤال ابن عبّاس ومحمّد بن الحنفيّة حول سبب خروجه من المدينة، أو خروجه من مكّة، وإذا ما استُخدمت هذه الكلمة متعدّية ب «على» فإنّها تعني الثورة، وإلّا فإنّها تعني الخروج، وقد اقترنت جميع المواضع بالحرف «إلى» وهي تعني الخروج.
٣. ليس لنظريّة المحافظة على النفس أيّ شاهد كلاميّ وتاريخيّ، ولذلك فإنّها غير قابلة للعرض، وفي نفس الوقت فإنّها لا تنسجم مع شؤون الإمامة. نعم، يحتمل أن تكون هناك ملاحظات في ذهن الكاتب المحترم ولكنّها لم تُذكر في العبارة.
٤. يجب الحديث فيما يتعلّق بنظريّة الجمع عمّا ذكرناه في الفقرتين الاولى والثانية، علماً أنّ بعض وجوه هذه الحادثة تمّ تجاهلها في هذا التحليل- كالنظريّات الثلاث الاولى- حيث سنتناولها في المباحث القادمة.