موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
توجّه من مكّة طالباً الكوفة لِيَلي بالخلافة.[١]
ويقول ابن الجوزيّ أيضاً:
كتب أهل العراق إلى الحسين: أن أقبل إلينا نبايعك، [و] رأى أنّه الأحقّ وظنّ فيهم النصرة، [شخص إليهم] فخذلوه.[٢]
وقول ابن الجوزي: «إنّ الإمام كان يأمل النصرة» يعني أنّه كان يتوقّع أن ينتصر ويقيم الحكم.
ويقول هندوشاه الصاحبي النخجواني أيضاً:
أرسل أهل الكوفة إلى الحسين كتاباً وأقسموا بالأيمان المؤكّدة أنّهم سيبايعونه إن هو قدم إلى الكوفة، وسيتصدّون لبني اميّة، وسيبذلون كلّ ما في وسعهم من مساعدة ومعاضدة. وقد تكرّرت هذه المراسلة والدعوة. فانخدع الحسين بكلامهم وعزم على الذهاب إلى الكوفة.[٣]
ومن الواضح أنّ صراحة أهل السنّة في البيان وعدم اختلافهم في هذا المجال يعودان إلى أنّهم ينظرون إلى هذا الموضوع نظرة تاريخية بحتة، ولا يفسّرونه من النواحي الكلامية.
٣. نظريّة المحافظة على النفس
كتب أحد الكتّاب المعاصرين حول هدف الإمام الحسين ٧ من الخروج كالتالي:
لقد كان الهدف من مغادرة الإمام الحسين ٧ للمدينة إلى مكّة ومن مكّة نحو العراق، الحفاظ على النفس، لا الخروج والثورة ولا محاربة الأعداء ولا إقامة الحكم.[٤]
[١]. تاريخ الإسلام وفيات المشاهير والأعلام: ج ٥ ص ٥.
[٢]. الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٧١.
[٣]. تجارب السلف: ص ٦٧-/ ٦٨.
[٤]. كتاب هفت ساله چرا به صدا درآمد« بالفارسية»: ص ١٩٣-/ ١٩٤.