موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
الحكم أو لا.
المرحلة الثانية: منذ أن قررّ الذهاب إلى الكوفة وحتّى اصطدامه بالحرّ. وهدف هذه المرحلة هو المقاومة أمام نظام الحكم والإقدام على إقامة الحكم بعد تهيّؤ الظروف.
المرحلة الثالثة: منذ اصطدامه بالحرّ وحتّى بداية الحرب. والهدف في هذه المرحلة هو المقاومة والسعي من أجل الحيلولة دون الصدام العسكري، وإقرار الصلح مع الحفاظ على القيم.
المرحلة الرابعة: هجوم القوات العسكريّة وبدء الحرب. وهدفها هو المقاومة والدفاع المشرّف.[١]
وهذه هي خلاصة كلامه:
لقد كان الانتصار العسكري [إقامة الحكم] الهدف الأوّل للإمام، وكان الصلح المشرّف هدفه الثاني، وكانت الشهادة الهدف الثالث. بمعنى أنّ الإمام ٧ مارس نشاطه لتحقيق الانتصار العسكريّ ثمّ للصلح، ولكنّه لم يقم بأيّ نشاط من أجل أن يُقتل؛ بل إنّ جلاوزة الحكم هؤلاء كانوا يناهضون الإسلام، فقتلوا ابن بنت رسول اللَّه وكبّدوا العالم الإسلامي هذه الخسارة الكبرى.[٢]
ويذكّر بأن الرأي الشائع بين أهل السنّة في تحليل حادثة عاشوراء هو إقامة الحكم أيضاً.
وقد خصّص ابن كثير عنوان أحد أبحاث كتابه لهذا الموضوع، وهو «قصّة الحسين بن عليّ ٧ وسبب خروجه في طلب الإمارة»[٣]. كما يقول شمس الدين الذهبي حول الإمام ٧:
[١]. شهيد جاويد« بالفارسية»: ص ١٧٢.
[٢]. المصدر السابق: ص ٢١٥.
[٣]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٤٩.