موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤
ورياض القدس- قائلًا:
شهادة الإمام الحسين ٧ لا تخلو من شبه بصلب عيسى ٧. فكما أنّ عيسى فدى نفسه في محراب الصليب كي تفوز البشريّة، كذلك فإنّ الإمام الحسين اذن بأن يُستشهد في صحراء كربلاء؛ كي يطهّر الامّة الإسلاميّة من ذنوبها.[١]
ج- الشهادة السياسية
تعدّ نظريّة الشهادة السياسيّة أشهر تفسير لهدف الإمام الحسين ٧ من ثورته. ويتمّ اليوم بيان هذه النظريّة ونشرها دوماً في الكتب والمحاضرات، وهذا التفسير هو في الحقيقة تحليل سياسي لثورة الإمام الحسين ٧ ومستلهم من الإسلام السياسي. فبعد أن عاش المسلمون اليوم الإسلام السياسي وبرزت أبعاده السياسية في أنظارهم، استخرجوا منه هذه النظريّة.
يقول السيّد هبة الدين الشهرستاني:
فالحسين ٧ وجد نفسه مقتولًا إذا لم يبايع، ومقتولًا إذا بايع، لكنّه إن بايع اشترى مع قتله قتلَ مجده، وقتل آثار جدّه، أمّا إذا لم يبايع فإنّما هي قتلة واحدة تحيى بها الامّة، وشعائر الدين والشرافة الخالدة.[٢]
ويقول الدكتور آيتي:
نحن نعلم أنّ الإمام الحسين ٧ ألقى هذه الخطبة [خطّ الموت على ولد آدم ...] قبل اليوم الثامن من ذي الحجّة وربمّا في اليوم السابع من هذا الشهر في المسجد الحرام وبين حشود الحجّاج وزائري بيت اللَّه، وفي ذلك اليوم الذي بدت فيه الأوضاع السياسيّة للإمام الحسين مؤاتية تماماً، وكان الناس يتصوّرون أنّ يزيد سينزاح عن قريب وستسقط خلافته، وسيبلغ الإمام الخلافة التي تمثّل حقّه ....
إنّ الحسين بن عليّ يريد أن يقول لنا: إنّ من غير الممكن تحقيق النتائج المطلوبة إلّا
[١]. أنديشة سياسي در إسلام معاصر« بالفارسية»: ص ٣١١.
[٢]. نهضة الحسين: ص ٣١.