موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
كان لها مخطّط غيبيّ، وأنّ يد الغيب هي التي كتبت تفاصيلها ونفذّها الإمام ولا يمكن من بعدها الاقتداء به. واستناداً إلى وجهة النظر هذه، فإنّ ثورة الإمام الحسين ٧ كانت حالة استثنائيّة ولم تكن قاعدة عامّة، ولا يمكن أن نجعل من هذا الاستثناء قاعدة.
كتب أحد العلماء قائلًا:
لا يمكن أن يقال حول وقعة كربلاء شيء سوى التكليف الشخصي.[١]
وكتب آخر:
لقد عزم الحسين ٧ عالماً بأنّه سيدرك الشهادة بحكم المصلحة التي لا يعلم سرّها أحدٌ سوى اللَّه.[٢]
وكتب باحثٌ آخر قائلًا:
لا يمكن بيانه [سبب شهادة الإمام الحسين] بحسب الواقع ... بغير المعصوم، بل إنّه مثل ذات الأحدية خارج بشكل مطلق عن دائرة إحاطة العقول: كُلُّما مَيّزتُموهُ بِأَوهامِكُم في أَدَقِّ مَعانِيهِ فَهوَ مَخلوقٌ مِثلُكُم مَردودٌ إلَيكُمْ.[٣]
ومن العجيب أنّ المجلسي أيضاً كتب قائلًا:
إنّ هذه القضيّة (حكمة شهادة الإمام الحسين) هي في الحقيقة من فروع مسألة القضاء والقدر، حيث ورد في أحاديث كثيرة النهي عن التفكير في هذه المسألة.
وعلى هذا فإنّ عدم التفكير في هذا المجال أحوط وأولى.[٤]
كما يقول صاحب الجواهر حول الإمام الحسين ٧:
له تكليف خاصّ قد قدم عليه وبادر إلى إجابته[٥].[٦]
[١]. مقصد الحسين: ص ٩.
[٢]. ناسخ التواريخ« بالفارسية»- ضمن أحوال سيّد الشهداء ٧-: ج ١ ص ٢٦٦.
[٣]. دعات الحسينية: ص ١٣.
[٤]. مجموعه رسائل اعتقادي« بالفارسية»: ص ٢٠٣.
[٥]. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام: ج ٢١ ص ٢٩٦.
[٦]. قال آية اللَّه الصافي:« استناداً إلى اصول مذهب الشيعة والأحاديث المعتبرة، فقد كانّ كل من-