موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
فَلَمّا مَضى أميرُ المُؤمِنينَ ٧، وقَضَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧ مِن بَعدِهِ، وكانَ مِن أمرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ ومِن ظُهورِهِ ما كانَ، بَعَثَ ابنُ زِيادٍ بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، وجَعَلَ خالِدَ بنَ عُرفُطَةَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ، وحَبيبَ بنَ حِمازٍ صاحِبَ رايَتِهِ، فَسار بِها حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ مِن بابِ الفيلِ.
[قالَ المُفيدُ:] وهذا- أيضاً- خَبَرٌ مُستَفيضٌ، لا يَتَناكَرُهُ أهلُ العلِمِ، الرُّواةُ لِلآثارِ، وهُوَ مُنتَشِرٌ في أهلِ الكوفَةِ، ظاهِرٌ في جَماعَتِهِم، لا يَتَناكَرُهُ مِنهُمُ اثنانِ، وهُوَ مِنَ المُعجِزِ الَّذي بَيَّنّاهُ.[١]
٣/ ٨
إنباؤُهُ بِبَعضِ مَن يُقاتِلُ الحُسَينَ ٧
٩٠٢. الخرائج والجرائح عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عن أبيه ٨: لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ وأمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِالمَدائِنِ، فَتَأَخَّرَ عَنهُ: شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ، وعَمرُو بنُ حُرَيثٍ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ، وجَريرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ البَجَلِيُّ، وقالوا:
أتَأذَنُ لَنا أيّاماً نَتَخَلَّفُ عَنكَ في بَعضِ حَوائِجِنا ونَلحَقُ بِكَ؟
فَقالَ لَهُم: قَد فَعَلتُموها، سَوأَةً لَكُم مِن مَشايِخَ! فَوَاللَّهِ، ما لَكُم مِن حاجَةٍ تَتَخَلَّفونَ عَلَيها، وإنّي لَأَعلَمُ ما في قُلوبِكُم، وسَابَيِّنُ لَكُم: تُريدونَ أن تُثَبِّطوا عَنِّي النّاسَ، وكَأَنّي بِكُم بِالخَوَرنَقِ[٢]، وقَد بَسَطتُم سُفرَتَكُم لِلطَّعامِ، إذ يَمُرُّ بِكُم ضَبٌّ،
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٩، الاختصاص: ص ٢٨٠، بصائر الدرجات: ص ٢٩٨ ح ١١، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٧٤٥ ح ٦٣، إرشاد القلوب: ص ٢٢٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٤٥ وفيها« حبيب جمّاز»، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٢٨٨ ح ١٢؛ الإصابة: ج ٢ ص ٢٠٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٨٦ وفيهما« حبيب بن حمار» وكلّها نحوه.
[٢]. الخَوَرْنَق: قصر كان بظهر الحيرة اختلفوا في بانيه، فقال الهيثم بن عديّ: الذي أمر ببناء الخورنقالنعمان بن امرئ القيس( معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٠١).