موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
٣/ ٦
إنباؤُهُ بِالمُشارِكينَ في قَتلِ الحُسَينِ ٧
أ- بَنو امَيَّةَ
٨٩٨. كامل الزيارات عن جابر عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: قالَ عَلِيٌّ ٧ لِلحُسَينِ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إسوَةٌ[١] أنتَ قِدماً.
فَقالَ: جُعِلتُ فِداكَ، ما حالي؟ قالَ: عَلِمتَ ما جَهِلوا، وسَيَنتَفِعُ عالِمٌ بِما عَلِمَ.
يا بُنَيَّ، اسمَع وأبصِر مِن قَبلِ أن يَأتِيَكَ، فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَيَسفِكَنَّ بَنو امَيَّةَ دَمَكَ، ثُمَّ لا يُزيلونَكَ عَن دينِكَ، ولا يُنسونَكَ ذِكرَ رَبِّكَ، فَقالَ الحُسَينُ ٧: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، حَسبي! أقرَرتُ بِما أنزَلَ اللَّهُ، واصَدِّقُ قَولَ نَبِيِّ اللَّهِ، ولا اكَذِّبُ قَولَ أبي.[٢]
ب- أهلُ الكوفَةِ
٨٩٩. المعجم الكبير عن أبي حبرة: صَحِبتُ عَلِيّاً ٧ حَتّى أتَى الكوفَةَ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: كَيفَ أنتُم إذا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُم بَينَ ظَهرانَيكُم؟ قالوا: إذاً نُبلِي اللَّهَ فيهِم بَلاءً حَسَناً.
فَقالَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَيَنزِلُنَّ بَينَ ظَهرانَيكُم، ولَتَخرُجُنَّ إلَيهِم، فَلَتَقتُلُنَّهُم، ثُمَّ أقبَلَ يَقولُ:
[١]. الإسوة- ويُضمّ-: القدوة، وما يأتسّى به الحزين( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٩٩« أسا»). وقال العلّامة المجلسي قدس سره: أي ثبت قديماً أنّك اسوة الخلق يقتدون بك، أو يأتسّى بذكر مصيبتك كلّ حزين( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٢).
[٢]. كامل الزيارات: ص ١٤٩ ح ١٧٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٢ ح ١٧.