موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩
٨٩٤. تهذيب الكمال عن هرثمة بن سلمى: خَرَجنا مَعَ عَلِيٍّ ٧ في بَعضِ غَزوِهِ، فَسارَ حَتَّى انتَهى إلى كَربَلاءَ، فَنَزَلَ إلى شَجَرَةٍ يُصَلّي إلَيها، فَأَخَذَ تُربَةً مِنَ الأَرضِ، فَشَمَّها، ثُمَّ قالَ:
واهاً لَكِ تُربَةً! لَيُقتَلَنَّ بِكَ قَومٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ.
قالَ: فَقَفَلنا مِن غَزاتِنا، وقُتِلَ عَلِيٌّ، ونَسيتُ الحَديثَ.
قالَ: فَكُنتُ فِي الجَيشِ الَّذينَ ساروا إلَى الحُسَينِ ٧، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَيهِ نَظَرتُ إلَى الشَّجَرَةِ، فَذَكَرتُ الحَديثَ، فَتَقَدَّمتُ عَلى فَرَسٍ لي، فَقُلتُ: ابَشِّرُكَ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، وحَدَّثتُهُ الحَديثَ، قالَ: مَعَنا أو عَلَينا؟ قُلتُ: لا مَعَكَ ولا عَلَيكَ، تَرَكتُ عِيالًا وتَرَكتُ[١].
قالَ: أمّا لا، فَوَلِّ فِي الأَرضِ؛ فَوَالَّذي نَفسُ حُسَينٍ بِيَدِهِ، لا يَشهَدُ قَتلَنَا اليَومَ رَجُلٌ إلّادَخَلَ جَهَنَّمَ.
قالَ: فَانطَلَقتُ هارِباً مُوَلِّياً فِي الأَرضِ حَتّى خَفِيَ عَلَيَّ مَقتَلُهُ.[٢]
٣/ ٤ إنباؤُهُ حُذَيفَةَ بنَ اليَمانِ بِشَهادَةِ الحُسَينِ ٧
٨٩٥. الغيبة للنعماني عن عمرو بن سعد عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧- لِحُذَيفَةَ بنِ
[١]. حُذف المفعول هنا، أي: وتركتُ اموراً اخرى كثيرة.
[٢]. تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١١، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٠، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢٢، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٩.