موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
عَلَينا، فَقالَ: مَعاشِرَ أصحابي، اوصيكُم بِتَقوَى اللَّهِ وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ، فَمَن عَمِلَ بِها فازَ وغَنِمَ وأنجَحَ، ومَن تَرَكَها[١] حَلَّت بِهِ النَّدامَةُ، فَالتَمِسوا بِالتَّقوَى السَّلامَةَ مِن أهوالِ يَومِ القِيامَةِ، فَكَأَنّي ادعى فَاجيبُ، وإنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتابَ اللَّهِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلّوا، ومَن تَمَسَّكَ بِعِترَتي مِن بَعدي كانَ مِنَ الفائِزينَ، ومَن تَخَلَّفَ عَنهُم كانَ مِنَ الهالِكينَ.
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، عَلى مَن تُخَلِّفُنا؟
قالَ: عَلى مَن خَلَّفَ موسَى بنُ عِمرانَ قَومَهُ؟ قُلتُ: عَلى وَصِيِّهِ يوشَعَ بنِ نونٍ.
قالَ: فَإِنَّ وَصِيّي وخَليفَتي مِن بَعدي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، قائِدُ البَرَرَةِ، وقاتِلُ الكَفَرَةِ، مَنصورٌ مَن نَصَرَهُ، مَخذولٌ مَن خَذَلَهُ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! فَكَم يَكونُ الأَئِمَّةُ مِن بَعدِكَ؟
قالَ: عَدَدَ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ، تِسعَةٌ مِن صُلبِ الحُسَينِ ٧، أعطاهُمُ اللَّهُ عِلمي وفَهمي، خُزّانُ عِلمِ اللَّهِ، ومَعادِنُ وَحيِهِ. قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! فَما لِأَولادِ الحَسَنِ؟
قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى جَعَلَ الإِمامَةَ في عَقِبِ الحُسَينِ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى:
«وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ».[٢]
٢/ ٤
أبُو الأَئِمَّةِ التِّسعَةِ
٥٦٥. الخصال بسندٍ معتبر عن سلمان الفارسي: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ٦ وإذَا الحُسَينُ ٧ عَلى
[١]. في المصدر:« وغنم ومن أنجح وتركها» وهو تصحيف، والتصويب من بعض نسخ المصدر و بحارالأنوار.
[٢]. كفاية الأثر: ص ١٣٦، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٣١ ح ١٩١.