موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
الحِمارِ، وإذا أصحابُهُ رِبضَةٌ[١] حَولَهُ.[٢]
٨٨٣. البداية والنهاية عن محمّد بن سعد وغيره من غير وجه عن عليّ بن أبي طالب ٧: أنَّهُ مَرَّ بِكَربَلاءَ عِندَ أشجارِ الحَنظَلِ وهُوَ ذاهِبٌ إلى صِفّينَ، فَسَأَلَ عَنِ اسمِها، فَقيلَ:
كَربَلاءُ، فَقالَ: كَربٌ وبَلاءٌ! فَنَزَلَ وصَلّى عِندَ شَجَرَةٍ هُناكَ.
ثُمَّ قالَ: يُقتَلُ هاهُنا شُهَداءُ هُم خَيرُ الشُّهَداءِ غَيرَ الصَّحابَةِ[٣]، يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ، وأشارَ إلى مَكانٍ هُناكَ، فَعَلَموهُ بِشَيءٍ، فَقُتِلَ فيهِ الحُسَينُ ٧.[٤]
ز- تُسفَكُ الدِّماءُ فيها
٨٨٤. المطالب العالية عن أبي يحيى عن رجل من بني ضبّة: شَهِدتُ عَلِيّاً حينَ نَزَلَ كَربَلاءَ، فَانطَلَقَ فَقامَ ناحِيَةً، فَأَومَأَ بِيَدِهِ، فَقالَ: مُناخُ رِكابِهِم أمامَهُ، ومَوضِعُ رِحالِهِم عَن يَسارِهِ، فَضَرَبَ بِيَدَيهِ الأَرضَ، فَأَخَذَ مِنَ الأَرضِ قَبضَةً، فَشَمَّها، فَقالَ- وَانحَنى-:
وا حَبَّذَا[٥] الدِّماءُ يُسفَكُ فيهِ.
ثُمَّ جاءَ الحُسَينُ ٧، فَنَزَلَ كَربَلاءَ. قالَ الضَّبِّيُّ: فَكُنتُ فِي الخَيلِ الَّتي بَعَثَهَا ابنُ زِيادٍ إلَى الحُسَينِ ٧، فَلَمّا قَدِمتُ فَكَأَنَّما نَظَرتُ إلى مَقامِ عَلِيٍّ ٧ وإشارَتِهِ بِيَدِهِ، فَقَلَبتُ فَرَسي، ثُمَّ انصَرَفتُ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، وقُلتُ لَهُ: إنَ
[١]. الرِّبْضَةُ: مقتل قوم قُتلوا في بقعة واحدة( النهاية: ج ٢ ص ١٨٥« ربض»).
[٢]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١١ ح ٢٨٢٦، كفاية الطالب: ص ٤٢٧، الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٣٠ ح ٤١٩؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٣٨ ح ١٠٨٠ عن شيب بن محزوم، مثير الأحزان: ص ٧٩ عن شيبان بن محرم والثلاثة الأخيرة نحوه وراجع: الملاحم والفتن: ص ٢٣٦ ح ٣٤٣.
[٣]. الظاهر أنّ جملة« غير الصحابة» هي من إضافات المؤلّف؛ إذ لا يوجد هذا التعبير في جميع المصادرالمتقدّمة.
[٤]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٩.
[٥]. قال في هامش المصدر: كذا في الأصلين، ولينظر فيه.