موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧ خَرَجتُ حَتّى أتَيتُ المَكانَ الَّذي قَتَلوهُ فيهِ، فَإِذا هُوَ كَما قالَ، ما أخطَأَ شَيئاً.
قالَ: فَاستَغفَرتُ اللَّهَ مِمّا كانَ مِنّي مِنَ الشَّكِّ، وعَلِمتُ أنَّ عَلِيّاً ٧ لَم يَقدَم إلّابِما عُهِدَ إلَيهِ فيهِ.[١]
ه- لا يَسبِقُهُمُ الأَوَّلونَ ولا يَلحَقُهُمُ الآخِرونَ
٨٨١. تهذيب الأحكام عن محمّد بن سنان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: خَرَجَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ يَسيرُ بِالنّاسِ، حَتّى إذا كانَ مِن كَربَلاءَ عَلى مَسيرَةِ ميلٍ أو ميلَينِ، فَتَقَدَّمَ بَينَ أيديهِم حَتّى إذا صارَ بِمَصارِعِ الشُّهَداءِ، قالَ: قُبِضَ فيها مِئَتا نَبِيٍّ، ومِئَتا وَصِيٍّ، ومِئَتا سِبطٍ شُهَداءَ بِأَتباعِهِم.
فَطافَ بِها عَلى بَغلَتِهِ خارِجاً رِجلَيهِ مِنَ الرِّكابِ، وأنشَأَ يَقولُ: مُناخُ رِكابٍ ومَصارِعُ شُهَداءَ، لا يَسبِقُهُم مَن كانَ قَبلَهُم، ولا يَلحَقُهُم مَن كانَ بَعدَهُم[٢].
و- شُهَداءُ لَيسَ مِثلَهُم شُهَداءُ
٨٨٢. المعجم الكبير عن شيبان بن مخرّم- وكانَ عُثمانِيّاً-: إنّي لَمَعَ عَلِيٍّ ٧ إذ أتى كَربَلاءَ، فَقالَ: يُقتَلُ في هذَا المَوضِعِ شُهَداءُ لَيسَ مِثلَهُم شُهَداءُ إلّاشُهَداءُ بَدرٍ.
فَقُلتُ: بَعضُ كَذِباتِهِ! وثَمَّ رِجلُ حِمارٍ مَيِّتٍ، فَقُلتُ لِغُلامي: خُذ رِجلَ هذَا الحِمارِ، فَأَوتِدها في مَقعَدِهِ وغَيِّبها، فَضَرَبَ الدَّهرُ ضَربَةً، فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، انطَلَقتُ ومَعي أصحابٌ لي، فَإِذا جُثَّةُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ عَلى رِجلِ ذاكَ
[١]. اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٢٢.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٧٢ ح ١٣٨، كامل الزيارات: ص ٤٥٣ ح ٦٨٦، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١٨٣ ح ١٦ عن الإمام الباقر ٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١١٦ ح ٤٢.