موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
رُمِيَ بِسَهمٍ، فَخَرَّ عَن فَرَسِهِ صَريعاً، ثُمَّ يُذبَحُ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوماً.[١]
٨٧٠. كفاية الأثر عن عبداللَّه بن العبّاس: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ٦ وَالحَسَنُ ٧ عَلى عاتِقِهِ، وَالحُسَينُ ٧ عَلى فَخِذِهِ، يَلثِمُهُما[٢] ويُقَبِّلُهُما، ويَقولُ: اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُما، وعادِ مَن عاداهُما،[٣] ثُمَّ قالَ: يَابنَ عَبّاسٍ، كَأَنّي بِهِ وقَد خُضِبَت شَيبَتُهُ مِن دَمِهِ، يَدعو فَلا يُجابُ، ويَستَنصِرُ فَلا يُنصَرُ. قُلتُ: مَن يَفعَلُ ذلِكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟
قالَ: شِرارُ امَّتي، ما لَهُم؟ لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي![٤]
٨٧١. كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: كانَ الحُسَينُ ٧ مَعَ امِّهِ تَحمِلُهُ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللَّهِ ٦، فَقالَ: لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ!
فَقالَت فاطِمَةُ: يا أبَه، أيَّ شَيءٍ تَقولُ؟ قالَ: يا بِنتاه، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالغَدرِ وَالبَغيِ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ، يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم، وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم.
فَقالَت: يا أبَه، وأينَ هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ؟ قالَ: مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ، وهِيَ ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الامَّةِ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ امَّتي، ولَو أنّ أحَدَهُم شَفَعَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِم، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ.
قالَت: يا أبَه، فَيُقتَلُ؟ قالَ: نَعَم يا بِنتاه، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ، وتَبكيهِ
[١]. الأمالي للصدوق: ص ١٧٧ ح ١٧٨، بشارة المصطفى: ص ١٩٩، الفضائل: ص ١٠، مثير الأحزان: ص ٢٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٣٩ ح ١.
[٢]. اللَّثْمُ: القُبلة( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٢٧« لثم»).
[٣]. في المصدر:« عادهما»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. كفاية الأثر: ص ١٦، مستدرك الوسائل: ج ١٠ ص ٢٧٦ ح ١٢٠٠٩ نقلًا عن الغيبة لابن شاذان، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٨٥ ح ١٠٧.