موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
في بَعضِ الطَّريقِ، فَاستَرجَعَ، ودَمَعَت عَيناهُ.
فَسُئِلَ عَن ذلِكَ، فَقالَ: هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها:
كَربَلاءُ، يُقتَلُ بِها وَلَدِيَ الحُسَينُ ابنُ فاطِمَةَ. فَقيلَ لَهُ: مَن يَقتُلُهُ يا رَسولَ اللَّهِ؟
فَقالَ: رَجُلٌ اسمُهُ يَزيدُ، وكَأَنَّي أنظُرُ إلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ.[١]
ه- لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ
٨٦١. كنز العمّال عن ابن عمرو عن رسول اللَّه ٦: يَزيدُ، لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ! الطَّعّانِ اللَّعّانِ، أما إنَّهُ نُعِيَ إلَيَّ حَبيبي وسُخَيلي[٢] حُسَينٌ، اتيتُ بِتُربَتِهِ ورَأَيتُ قاتِلَهُ، أما إنَّهُ لا يُقتَلُ بَينَ ظَهرانَي قَومٍ فَلا يَنصُرونَهُ إلّاعَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقابٍ.[٣]
٨٦٢. المعجم الكبير عن معاذ بن جبل: خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ ٦ مُتَغَيِّرَ اللَّونِ، فَقالَ: أنَا مُحَمَّدٌ، اوتيتُ فَواتِحَ الكَلامِ وخَواتِمَهُ، فَأَطيعوني ما دُمتُ بَينَ أظهُرِكُم، وإذا ذُهِبَ بي فَعَلَيكُم بِكِتابِ اللَّهِ، أحِلّوا حَلالَهُ، وحَرِّموا حَرامَهُ، أتَتكُمُ المَوتَةُ[٤] أتَتكُم بِالرَّوحِ وَالرّاحَةِ، كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أتَتكُم فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، كُلَّما ذَهَبَ رُسُلٌ جاءَ رُسُلٌ، تَناسَخَتِ النُّبُوَّةُ، فَصارَت مُلكاً، رَحِمَ اللَّهُ مَن أخَذَها بِحَقِّها، وخَرَجَ مِنها كَما دَخَلَها، أمسِك يا مُعاذُ وأحصِ.
قالَ: فَلَمّا بَلَغتُ خَمسَةً قالَ: يَزيدُ، لا يُبارِكُ اللَّهُ في يَزيدَ! ثُمَّ ذَرَفَت عَيناهُ،
[١]. الملهوف: ص ٩٣، مثير الأحزان: ص ١٨ عن عبداللَّه بن يحيى عن الإمام عليّ ٧؛ الفتوح: ج ٤ ص ٣٢٥، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٦٣ عن المسور بن مخرمة وكلاهما بزيادة« لا بارك اللَّه له في نفسه» بعد« يزيد».
[٢]. السَّخل: المولود المحبّب إلى أبويه( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٠« سخل»).
[٣]. كنز العمّال: ج ١٢ ص ١٢٨ ح ٣٤٣٢٤ نقلًا عن ابن عساكر وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧٢.
[٤]. هكذا في جميع المصادر، وفي الأمالي للشجري:« المؤتية».