موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
عَيني! أما إنَّ امَّتي سَتَقتُلُهُ؛ فَمَن زارَهُ بَعدَ وَفاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِن حِجَجي.
قالَت: يا رَسولَ اللَّهِ، حَجَّةً مِن حِجَجِكَ! قالَ: نَعَم، وحَجَّتَينِ. قالَت: يا رَسولَ اللَّهِ، حَجَّتَينِ مِن حِجَجِكَ! قالَ: نَعَم، وأربَعاً، قالَ: فَلَم تَزَل تَزيدُهُ، وهُوَ يَزيدُ ويُضعِفُ، حَتّى بَلَغَ سَبعَين حَجَّةً مِن حِجَجِ رَسولِ اللَّهِ ٦ بِأَعمارِها.[١]
راجع: ص ٢٨٥ (إراءة النبي ٦ التربة التي يُسفك فيها دمه).
٢/ ٨
إنباؤُهُ زَينَبَ بِنتَ جَحشٍ بِشَهادَتِهِ[٢]
٨٢٠. المعجم الكبير عن أبي القاسم مولى زينب عن زينب بنت جحش: إنَّ النَّبِيَّ ٦ كانَ نائِماً عِندَها، وحُسَينٌ ٧ يَحبو[٣] فِي البَيتِ، فَغَفَلتُ عَنهُ، فَحَبا حَتّى بَلَغَ النَّبِيَّ ٦، فَصَعِدَ عَلى بَطنِهِ، ... [فَبالَ][٤] قالَت: وَاستَيقَظَ النَّبِيُّ ٦، فَقُمتُ إلَيهِ، فَحَطَطتُهُ عَن بَطنِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ٦: دَعِي ابني. فَلَمّا قَضى بَولَهُ أخَذَ كوزاً مِن ماءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
إنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الغُلامِ، ويُغسَلُ مِنَ الجارِيَةِ.
قالَت: تَوَضَّأَ، ثُمَّ قامَ يُصَلّي وَاحتَضَنَهُ، فَكانَ إذا رَكَعَ وسَجَدَ وَضَعَهُ، وإذا قامَ
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٦٦٨ ح ١٤٠١، كامل الزيارات: ص ١٤٤ ح ١٦٩ وفيه« تسعين» بدل« سبعين»، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٢٨ وفيه« وثلاث» بدل« وأربعاً»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٠ ح ١٢.
[٢]. زينب بنت جحش بن رياب، من أسد خزيمة، امّها اميمة بنت عبد المطّلب. امّ المؤمنين، وإحدى شهيرات النساء في صدر الإسلام، وممّن هاجر مع رسول الله ٦ إلى المدينة. تزوّجها زيد بن حارثة ربيب رسول اللَّه ٦، ثمّ طلّقها وتزوّجها رسول اللَّه ٦، وذلك بأمرٍ من قبل اللَّه تبارك وتعالى( الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ١٠١، اسد الغابة: ج ٧ ص ١٢٦).
[٣]. حَبَا: مشى على يديه وبطنه، وحَبَا الصبيّ: مشى على استِه وأشرف بصدره، وقال الجوهري: هو إذازحف( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٦١« حبا»).
[٤]. ما بين المعقوفين أثبتناه من مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٣٠٢ ح ١٥١١٥ نقلًا عن المعجم الكبير.