موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧
قالَت: فَسَمِعتُ صَوتَهُ، فَدَخَلتُ فَإِذا عِندَهُ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، وإذا هُوَ حَزينٌ- أو قالَت: يَبكي- فَقُلتُ: ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟
قال: حَدَّثَني جِبريلُ أنَّ امَّتي تَقتُلُ هذا بَعدي.
فَقُلتُ: ومَن يَقتُلُهُ؟ فَتَناوَلَ مَدَرَةً[١]، فَقالَ: أهلُ هذِهِ المَدَرَةِ يَقتُلونَهُ.[٢]
٨١٨. الإرشاد عن امّ سلمة: بَينا رَسولُ اللَّهِ ٦ ذاتَ يَومٍ جالِسٌ وَالحُسَينُ ٧ جالِسٌ في حِجرِهِ، إذ هَمَلَت عَيناهُ بِالدُّموعِ، فَقُلتُ لَهُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما لي أراكَ تَبكي جُعِلتُ فِداكَ؟
فَقالَ: جاءَني جَبرَئيلُ ٧ فَعَزّاني بِابنِيَ الحُسَينِ، وأخبَرَني أنَّ طائِفَةً مِن امَّتي تَقتُلُهُ، لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي.[٣]
راجع: ص ٢٨٥ (إراءة النبيّ ٦ التربة الّتي يُسفك فيها دمه).
٢/ ٧
إنباؤُهُ عائِشَةَ بِشَهادَتِهِ
٨١٩. الأمالي للطوسي عن الحسين [ابن أبي غندر] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧:
كانَ الحُسَينُ ٧ ذاتَ يَومٍ في حِجرِ النَّبِيِّ ٦ يُلاعِبُهُ ويُضاحِكُهُ، فَقالَت عائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما أشَدَّ إعجابَكَ بِهذَا الصَّبِيِّ!
فَقالَ لَها: وَيلَكِ وَيلَكِ! وكَيفَ لا احِبُّهُ ولا اعجَبُ بِهِ، وهُوَ ثَمَرَةُ فُؤادي، وقُرَّةُ
[١]. المَدَر: قطع الطين اليابس، والمدرة: الموضع الذي يؤخذ منه المدر( لسان العرب: ج ٥ ص ١٦٢« مدر»).
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٢ ح ٣٥٢٧؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٧١٤.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٣٠، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢١٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٢٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣٩ ح ٣١.