موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
طابَت نَفسي؛ إذ جَعَلَنِيَ اللَّهُ خَصيماً لِمَن قَتَلَكَ يَومَ القِيامَةِ.[١]
٨١٢. الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ في ذلِكَ المَرَضِ كانَ يَقولُ: ادعوا لي حَبيبي، فَجَعَلَ يُدعى لَهُ رَجُلٌ بَعدَ رَجُلٍ، فَيَعرِضُ عَنهُ، فَقيلَ لِفاطِمَةَ ٣: امضي إلى عَلِيٍّ ٧، فَما نَرى رَسولَ اللَّهِ ٦ يُريدُ غَيرَ عَلِيٍّ ٧، فَبَعَثَت فاطِمَةُ ٣ إلى عَلِيٍّ ٧، فَلَمّا دَخَلَ فَتَحَ رَسولُ اللَّهِ ٦ عَينَيهِ، وتَهَلَّلَ وَجهُهُ.
ثُمَّ قالَ: إلَيَّ يا عَلِيُّ، إلَيَّ يا عَلِيُّ، فَما زالَ ٦ يُدنيهِ حَتّى أخَذَهُ بِيَدِهِ، وأجلَسَهُ عِندَ رَأسِهِ، ثُمَّ اغمِيَ عَلَيهِ، فَجاءَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ يَصيحانِ ويَبكِيانِ، حَتّى وَقَعا عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، فَأَرادَ عَلِيٌّ ٧ أن يُنَحِّيَهُما عَنهُ، فَأَفاقَ رَسولُ اللَّهِ ٦.
ثُمَّ قالَ: يا عَلِيُّ، دَعني أشُمُّهُما ويَشُمّانّي، وأتَزَوَّدُ مِنهُما ويَتَزَوَّدانِ مِنّي، أما إنَّهُما سَيُظلَمانِ بَعدي، ويُقتَلانِ ظُلماً، فَلَعنَةُ اللَّهِ عَلى مَن يَظلِمُهُما، يَقولُ ذلِكَ ثَلاثاً.[٢]
٨١٣. مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليّ ٨: لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللَّهِ ٦ في مَرَضِهِ، وَالبَيتُ غاصٌّ بِمَن فيهِ، قالَ: ادعو لِيَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ، فَدَعَوتُهُما، فَجَعَلَ يَلثِمُهُما حَتّى اغمِيَ عَلَيهِ، قالَ: فَجَعَلَ عَلِيٌّ ٧ يَرفَعُهُما عَن وَجهِ رَسولِ اللَّهِ ٦، قالَ: فَفَتَحَ عَينَيهِ، فَقالَ: دَعهُما يَتَمَتَّعانِ مِنّي وأتَمَتَّعُ مِنهُما؛ فَإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ.[٣]
٨١٤. شرح الأخبار: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ لَمَّا احتُضِرَ، دَعا بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨ فَوَضَعَهُما عَلى وَجهِهِ، وجَعَلَ يُقَبِّلُهُما حَتّى اغمِيَ عَلَيهِ، فَأَخَذَهُما عَلِيٌّ ٧ عَن وَجهِهِ، فَفَتَحَ رَسولُ اللَّهِ ٦ عَينَيهِ، وقالَ لِعَلِيٍّ ٧: دَعهُما يَستَمتِعانِ مِنّي وأستَمتِعُ مِنهُما، فَإِنَّهُ سَيُصيبُهُما
[١]. الفتوح: ج ٤ ص ٣٥٠.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٧٣٦ ح ١٠٠٤، روضة الواعظين: ص ٨٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٣٧ نحوه وليس فيه ذيله من« أما إنّهما»، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥١٠ ح ٩.
[٣]. مسند زيد: ص ٤٠٤، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٣؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١١٤.