موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
أما إنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلقِ أجمَعينَ، وأبوه أفضَلُ مِنهُ وخَيرٌ، فَأَقرِئهُ السَّلامَ، وبَشِّرهُ بِأَنَّهُ رايَةُ الهُدى، ومَنارُ أولِيائي، وحَفيظي وشَهيدي عَلى خَلقي، وخازِنُ عِلمي، وحُجَّتي عَلى أهلِ السَّماواتِ، وأهلِ الأَرَضينَ، وَالثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ.[١]
٧٩٨. الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن أبيه [الباقر] ٨ عن جابر- في حَديثِ اللَّوحِ-:
فَأَشهَدُ بِاللَّهِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ مَكتوباً: ... وجَعَلتُ حُسَيناً خازِنَ وَحيي، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ، وخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ.[٢]
١/ ٢
يَقتُلونَهُ صَبراً ويَقتُلونَ وُلدَهُ ومَن مَعَهُ
٧٩٩. كامل الزيارات عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: لَمّا اسرِيَ بِالنَّبِيِّ ٦ إلَى السَّماءِ قيلَ لَهُ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَختَبِرُكَ في ثَلاثٍ لِيَنظُرَ كَيفَ صَبرُكَ.
قالَ: اسَلِّمُ لِأَمرِكَ يا رَبِّ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الصَّبرِ إلّابِكَ، فَما هُنَّ؟ قيلَ لَهُ:
أوَّلُهُنَّ: الجوعُ وَالأَثَرَةُ[٣] عَلى نَفسِكَ وعَلى أهلِكَ لِأَهلِ الحاجَةِ.
[١]. كامل الزيارات: ص ١٤٧ ح ١٧٤، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣٨ ح ٢٩.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣، كمال الدين: ص ٣١٠ ح ١٠٨، الغيبة للطوسي: ص ١٤٥ ح ١٠٨، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٤٣ ح ٢، الاحتجاج: ج ١ ص ١٦٤ ح ٣٣ وفيه« خازن علمي» بدل« خازن وحيي»، الاختصاص: ص ٢١١، الغيبة للنعماني: ص ٦٤ ح ٥، الفضائل: ص ٩٧، إعلام الورى: ج ٢ ص ١٧٦، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٣٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٩٧ وفيه« عن جابر بن عبد اللَّه قال للإمام الباقر ٧»، وفيه« أكرم» بدل« أفضل»، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٩٦ ح ٣.
[٣]. الأثَرةُ- بفتح الهمزة والثاء-: الاسم من آثر يؤثر إيثاراً: إذا أعطى( النهاية: ج ١ ص ٢٢« أثر»).