موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣
الفصل الأوّل
إنباءُ اللَّهِ سُبحانَهُ بِشَهادَةِ الحُسَينِ ٧
١/ ١
سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ
٧٩٧. كامل الزيارات عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: بَينَما رَسولُ اللَّهِ ٦ في مَنزِلِ فاطِمَةَ ٣ وَالحُسَينُ ٧ في حِجرِهِ، إذ بَكى وخَرَّ ساجِداً، ثُمَّ قالَ: يا فاطِمَةُ يا بِنتَ مُحَمَّدٍ، إنَّ العَلِيَّ الأَعلى تَراءى لي في بَيتِكِ هذا، في ساعَتي هذِهِ، في أحسَنِ صورَةٍ وأهيَأِ هَيئَةٍ، فَقالَ لي:
يا مُحَمَّدُ، أتُحِبُّ الحُسَينَ؟ قُلتُ: نَعَم يا رَبِّ، قُرَّةُ عَيني ورَيحانَتي، وثَمَرَةُ فُؤادي، وجِلدَةُ ما بَينَ عَينَيَّ.
فَقالَ لي: يا مُحَمَّدُ- ووَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِ الحُسَينِ[١]- بورِكَ مِن مَولودٍ، عَلَيهِ بَرَكاتي وصَلَواتي ورَحمَتي ورِضواني؛ ونَقِمَتي ولَعنَتي وسَخَطي وعَذابي وخِزيي ونَكالي[٢] عَلى مَن قَتَلَهُ وناصَبَهُ وناواهُ ونازَعَهُ.
[١]. قال المجلسي قدس سره:« إنّ العليّ الأعلى» أي رسوله جبرئيل، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهورالعلمي. وحُسن الصورة: كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له. ووضع اليد: كناية عن إفاضة الرحمة( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣٨).
[٢]. النِّكال: العقوبة التي تَنْكُل الناس عن فعل ما جعلت له جزاءً( النهاية: ج ٥ ص ١١٧« نكل»).