موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦
وإنّي لَستُ أخافُ مِن قُرَيشٍ إلّاثَلاثَةً: حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، وعَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، وعَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ.
فَأَمَّا ابنُ عُمَرَ، فَرَجُلٌ قَد وَقَذَهُ الدِّينُ، فَلَيسَ مُلتَمِساً شَيئاً قِبَلَكَ.
وأمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ خَفيفٌ، وأرجو أن يَكفِيَكَهُ اللَّهُ بِمَن قَتَلَ أباهُ وخَذَلَ أخاهُ، وإنَّ لَهُ رَحِماً ماسَّةً وحَقّاً وقَرابَةً مِن مُحَمَّدٍ ٦،[١] ولا أظُنُّ أهلَ العِراقِ تارِكيهِ حَتّى يُخرِجوهُ، فَإِن قَدَرتَ عَلَيهِ فَاصفَح عَنهُ؛ فَإِنّي لَو أنّي صاحِبُهُ عَفَوتُ عَنهُ.
وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فَإِنَّهُ خَبٌّ ضَبٌّ، فَإِذا شَخَصَ لَكَ فَالبُد لَهُ إلّاأن يَلتَمِسَ مِنكَ صُلحاً، فَإِن فَعَلَ فَاقبَل وَاحقِن دِماءَ قَومِكَ مَا استَطَعتَ.[٢]
٧٩٢. الفتوح عن معاوية- في عَهدِهِ لِابنِهِ يَزيدَ-: إنَّ ابنَ عَبّاسٍ حَدَّثَني فَقالَ:
إنّي حَضَرتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ وهُوَ فِي السِّياقِ[٣] وقَد ضَمَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ إلى صَدرِهِ وهُوَ يَقولُ: هذا مِن أطائِبِ أرومَتي[٤] وأنوارِ عِترَتي[٥] وخِيارِ ذُرِّيَّتي، لا بارَكَ اللَّهُ
[١].« هاشم» جدّ الإمام الحسين ٧ و« عبد شمس» جدّ معاوية، كانا أخوين، مضافاً إلى أنّ إحدىأخوات معاوية كانت زوجاً للنبيّ ٧ وإحدى بنات اخته كانت زوجة للإمام الحسين ٧ وهي امّ عليّ الأكبر ٧( راجع: الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٧٥ و اسد الغابة: ج ٧ ص ٣٣٠ وهذه الموسوعة: ج ١ ص ٢٠٧( القسم الأوّل/ الفصل الخامس/ ليلى) وج ٤ ص ٣٠١ ح ١٧٧٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٢٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٢٣ وفيه« قيل: إنّ يزيد كان غائباً في مرض أبيه وموته، وإنّ معاوية أحضر الضحّاك بن قيس ومسلم بن عقبة المرّي فأمرهما أن يؤدّيا هذه الرسالة إلى يزيد ابنه» وهو الصحيح، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٠ كلاهما نحوه، تاريخ ابن خلدون: ج ٣ ص ٢٤.
[٣]. ساقَ المريضُ سَوقاً وسياقاً: شرعَ في نزع الروح( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٤٧« سوق»).
[٤]. الأرومة- بوزن الأكولة-: الأصل( النهاية: ج ١ ص ٤١« أرم»).
[٥]. في مقتل الحسين ٧ للخوارزمي:« أبرار عترتي».