موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
٣/ ٥
وَصِيَّةُ مُعاوِيَةَ لِيَزيدَ لَمّا حَضَرَهُ المَوتُ
٧٨٩. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): لَمّا حُضِرَ مُعاوِيَةُ، دَعا يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ فَأَوصاهُ بِما أوصاهُ بِهِ، وقالَ:
انظُر حُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦؛ فَإِنَّهُ أحَبُّ النّاسِ إلَى النّاسِ، فَصِل رَحِمَهُ وَارفُق بِهِ يَصلُح لَكَ أمرُهُ، فَإِن يَكُ مِنهُ شَيءٌ فَإِنّي أرجو أن يَكفِيَكَهُ اللَّهُ بِمَن قَتَلَ أباهُ وخَذَلَ أخاهُ.[١]
٧٩٠. تاريخ الطبري- في حَوادِثِ سَنَةِ سِتيّنَ-: وفيها كانَ أخَذَ مُعاوِيَةُ عَلَى الوَفدِ الَّذينَ وَفَدوا إلَيهِ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ البَيعَةَ، لِابنِهِ يَزيدَ، وعَهِدَ إلَى ابنِهِ يَزيدَ حينَ مَرِضَ فيها ما عَهِدَ إلَيهِ فِي النَّفَرِ الَّذينَ امتَنَعوا مِنَ البَيعَةِ لِيَزيدَ حينَ دَعاهُم إلَى البَيعَةِ، وكانَ عَهدُهُ الَّذي عَهِدَ ما ذَكَرَ هِشامُ بنُ مُحَمَّدٍ عن أبي مِخنَفٍ، قالَ:
حَدَّثَني عَبدُ المَلِكِ بنِ نَوفَلِ بنِ مُساحِقِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مَخرَمَةَ: أنَّ مُعاوِيَةَ لَمّا مَرِضَ مَرضَتَهُ الَّتي هَلَكَ فيها، دَعا يَزيدَ ابنَهُ فَقالَ: يا بُنَيَّ، إنّي قَد كَفَيتُكَ الرِّحلَةَ وَالتَّرحالَ، ووَطَّأتُ لَكَ الأَشياءَ، وذَلَّلتُ لَكَ الأَعداءَ، وأخضَعتُ لَكَ أعناقَ العَرَبِ، وجَمَعتُ لَكَ مِن جَمعٍ واحِدٍ، وإنّي لا أتَخَوَّفُ أن يُنازِعَكَ هذَا الأَمرَ الَّذِي استَتَبَّ لَكَ إلّا أربَعَةُ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ: الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ.
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤١، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٥، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٢.