موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
|
وإنِّي لأخشى أن أنا لك بالّذي |
أردت فيجزي اللَّه مَن كان أظلما |
فكتب عبداللَّه بن الزبير إلى معاوية:
|
ألا سمع اللَّه الذي أنا عبدهُ |
فأخزى إله الناس من كان أظلما |
|
|
وأجرى على اللَّه العظيم بحلمه |
وأسرعهم في الموبقات تقحّما |
|
|
أغرّك[١] أن قالوا: حليم بعزّة |
وليس بذي حلم ولكن تحلّما |
|
|
ولو رمت ما أن قد عزمت وجدتني |
هزبر[٢] عرين يترك القرن[٣] أكتما |
|
|
واقسم لولا بيعة لك لم أكن |
لأنقضها لم تنج منّي مسلما[٤] |
بيعة يزيد في المدينة المشرّفة
حجّ معاوية في سنة ٥٠ ه، واعتمر في رجب سنة ٥٦ ه، وكان في كلا السفرين يسعى وراء بيعة يزيد، وله في ذلك خطوات واسعة ومواقف ومفاوضات مع بقيّة الصحابة ووجوه الامّة، غير أنّ المؤرّخين خلطوا أخبار الرحلتين بعضها ببعض وما فصّلوها تفصيلًا.
الرحلة الاولى
قال ابن قتيبة: قالوا: استخار اللَّه معاوية، وأعرض عن ذكر البيعة حتّى قدم المدينة سنة خمسين، فتلقّاه الناس، فلمّا استقرّ في منزله أرسل إلى عبداللَّه بن عبّاس، وعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وإلى عبداللَّه بن عمر، وإلى عبداللَّه بن الزبير، وأمر حاجبه أن لا يأذن لأحدٍ من الناس حتّى يخرج هؤلاء النفر. فلمّا جلسوا تكلّم معاوية فقال:
[١]. اغترّ بالشيء: خُدِعَ به( الصحاح: ج ٢ ص ٧٦٨« غرر»).
[٢]. الهِزَبْرُ: الأسد( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٦١« هزبر»).
[٣]. القرن- بالكسر-: إذا كان مثله في الشجاعة والشدّة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٣٦« قرن»).
[٤]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠١ و ٢٠٢.