موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢
مَضى لِما امِرَ بِهِ وهُوَ جَدُّكَ وعَمُّكَ، فَإِن قُلتَ خَيراً فَما أولاكَ بِهِ، وإن قُلتَ هُجراً[١] فَيَغفِرُ اللَّهُ لَكَ.[٢]
٥٥٢. علل الشرائع عن الربيع بن عبداللَّه: وَقَعَ بَيني وبَينَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ كَلامٌ فِي الإِمامَةِ، فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ: إنَّ الإِمامَةَ في وُلدِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨، فَقُلتُ: بَل هِيَ في وُلدِ الحُسَينِ ٧ إلى يَومِ القِيامَةِ دونَ وُلدِ الحَسَنِ ٧، فَقالَ لي: وكَيفَ صارَت في وُلدِ الحُسَينِ ٧ دونَ الحَسَنِ ٧ وهُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وهُما فِي الفَضلِ سَواءٌ إلّا أنَّ لِلحَسَنِ ٧ عَلَى الحُسَينِ ٧ فَضلًا بِالكِبَرِ، وكانَ الواجِبَ أن تَكونَ الإِمامَةُ إذَن فِي الأَفضَلِ؟
فَقُلتُ لَهُ: إنَّ موسى وهارونَ ٨ كانا نَبِيَّينِ مُرسَلَينِ، وكانَ موسى ٧ أفضَلُ مِن هارونَ ٧، فَجَعَلَ اللَّهُ عز و جل النُّبُوَّةَ وَالخِلافَةَ في وُلدِ هارونَ ٧ دونَ وُلدِ موسى ٧، وكَذلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عز و جل الإِمامَةَ في وُلدِ الحُسَينِ ٧ دونَ وُلدِ الحَسَنِ ٧، لِيُجرِيَ في هذِهِ الامَّةِ سُنَنَ مَن قَبلَها مِنَ الامَمِ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ، فَما أجَبتَ في أمرِ موسى وهارونَ ٨ بِشَيءٍ فَهُوَ جَوابي في أمرِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨، فَانقَطَعَ.
ودَخَلتُ عَلَى الصّادقِ ٧ فَلَمّا بَصُرَ بي قالَ لي: أحسَنتَ يا رَبيعُ فيما كَلَّمتَ بِهِ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحَسَنِ، ثَبَّتَكَ اللَّهُ.[٣]
٥٥٣. الكافي عن عبد الرحيم بن روح القصير عن أبي جعفر [الباقر] ٧: في قَولِ اللَّهِ عز و جل: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[١]. الهُجْر: الفحش في الكلام، أو الإكثار منه فيما لا ينبغي( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٥« هجر»).
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٣٥٩ ح ١٧، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٨١ ح ١٩.
[٣]. علل الشرائع: ص ٢٠٩ ح ١٢، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٤٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٥٨ ح ١٩.