موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
وَ هُمْ يُسْئَلُونَ»[١].[٢]
٥٥٠. عيون أخبار الرضا ٧ عن محمّد بن أبي يعقوب البلخي: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا ٧ فَقُلتُ لَهُ: لِأَيِّ عِلَّةٍ صارَتِ الإِمامَةُ في وُلدِ الحُسَينِ ٧ دونَ وُلدِ الحَسَنِ ٧؟ فَقالَ: لِأَنَّ اللَّهَ عز و جل جَعَلَها في وُلدِ الحُسَينِ ٧ ولَم يَجعَلها في وُلدِ الحَسَنِ، وَاللَّهُ لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ.[٣]
٥٥١. الكافي عن موسى بن عبداللَّه بن الحسن- في ذِكرِ مُحاوَرَةٍ جَرَت بَينَ أبيهِ وبَينَ الإِمامِ الصّادِقِ ٧، إلى أن قالَ-: فَجَرَى الكَلامُ بَينَهُما حَتّى أفضى إلى ما لَم يَكُن يُريدُ.
وكانَ مِن قَولِهِ [أي عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ]: بِأَيِّ شَيءٍ كانَ الحُسَينُ ٧ أحَقَّ بِها مِنَ الحَسَنِ ٧؟ فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: رَحِمَ اللَّهُ الحَسَنَ ورَحِمَ الحُسَينَ، وكَيفَ ذَكَرتَ هذا؟ قالَ: لِأَنَّ الحُسَينَ ٧ كانَ يَنبَغي لَهُ إذا عَدَلَ أن يَجعَلَها فِي الأَسَنِّ مِن وُلدِ الحَسَنِ ٧.
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أن أوحى إلى مُحَمَّدٍ ٦ أوحى إلَيهِ بِما شاءَ، ولَم يُؤامِر أحَداً مِن خَلقِهِ، وأمَرَ مُحَمَّدٌ ٦ عَلِيّاً ٧ بِما شاءَ، فَفَعَلَ ما امِرَ بِهِ، ولَسنا نَقولُ فيهِ إلّاما قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦ مِن تَبجيلِهِ وتَصديقِهِ، فَلَو كانَ أمَرَ الحُسَينَ ٧ أن يُصَيِّرَها فِي الأَسَنِّ أو يَنقُلَها في وُلدِهِما- يَعنِي الوَصِيَّةَ- لَفَعَلَ ذلِكَ الحُسَينُ ٧، وما هُوَ بِالمُتَّهَمِ عِندَنا فِي الذَّخيرَةِ لِنَفسِهِ، ولَقَد وَلّى وتَرَكَ ذلِكَ، ولكِنَّهُ
[١]. الأنبياء: ٢٣.
[٢]. الخصال: ص ٣٠٥ ح ٨٤، معاني الأخبار: ص ١٢٦ ح ١، كمال الدين: ص ٣٥٩ ح ٥٧، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٤٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٧٠ ح ٦.
[٣]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٨٢ ح ١٧، علل الشرائع: ص ٢٠٨ ح ١٠، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٦٠ ح ٢٢.