موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
٣/ ٢
قَتلُ عِدَّةٍ مِمَّن خالَفَ الاستِخلافَ
٧٧٩. مقاتل الطالبيّين: دَسَّ مُعاوِيَةُ إلَيهِ [أي إلَى الإِمامِ الحَسَنِ ٧]- حينَ أرادَ أن يَعهَدَ إلى يَزيدَ بَعدَهُ- وإلى سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ سَمّاً، فَماتا مِنهُ في أيّامٍ مُتَقارِبَةٍ.[١]
٧٨٠. الاحتجاج: رُوِيَ أنَّ مُعاوِيَةَ دَفَعَ السَّمَّ إلَى امرَأَةِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ٧ جَعدَةَ بِنتِ الأَشعَثِ وقالَ لَها: اسقيهِ، فَإِذا ماتَ هُوَ زَوَّجتُكِ بِابني يَزيدَ.
فَلَمّا سَقَتهُ السَّمَّ وماتَ ٧، جاءَتِ المَلعونَةُ إلى مُعاوِيَةَ المَلعونِ فَقالَت: زَوِّجني يَزيدَ. فَقالَ: اذهَبي! فَإِنَّ امرَأَةً لَم تَصلُح لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، لا تَصلُحُ لِابني يَزيدَ.[٢]
٧٨١. الإرشاد عن مغيرة: أرسَلَ مُعاوِيَةُ إلى جَعدَةَ بِنتِ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ: أنّي مُزَوِّجُكِ يَزيدَ ابني عَلى أن تَسُمِّي الحَسَنَ. وبَعَثَ إلَيها مِئَةَ ألفِ دِرهَمٍ، فَفَعَلَت وسَمَّتِ الحَسَنَ ٧، فَسَوَّغَهَا[٣] المالَ ولَم يُزَوِّجها مِن يَزيدَ.[٤]
٧٨٢. مروج الذهب- في قَتلِ الإِمامِ الحَسَنِ ٧-: ذُكِرَ أنَّ امرَأَتَهُ جَعدَةَ بِنتَ أشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيِّ سَقَتهُ السَّمَّ، وقَد كانَ مُعاوِيَةُ دَسَّ إلَيها أنَّكِ إنِ احتَلتِ في قَتلِ الحَسَنِ، وَجَّهتُ إلَيكِ بِمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ، وزَوَّجتُكِ مِن يَزيدَ، فَكانَ ذلِكَ الَّذي بَعَثَها عَلى سَمِّهِ.
فَلَمّا ماتَ وَفى لَها مُعاوِيَةُ بِالمالِ، وأرسَلَ إلَيها: أنّا نُحِبُّ حَياةَ يَزيدَ، ولَولا ذلِكَ لَوَفَينا لَكِ بِتَزويجِهِ.[٥]
[١]. مقاتل الطالبيّين: ص ٦٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٩.
[٢]. الاحتجاج: ج ٢ ص ٧٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٤٧ ح ١٤.
[٣]. ساغ له ما فعل: أي أجاز له ذلك، وأنا سوّغته له: أي جوّزته( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٢٢« سوغ»).
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤٢، روضة الواعظين: ص ١٨٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٥٥ ح ٢٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٤٩.
[٥]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٥.