موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
|
ضَعوا كَلباً عَلَى الأَعناقِ مِنّا |
وسَرَّحَكُم أصاغِرُ وَرَّثونا |
|
|
هَبونا لا نُريدُكُم بِسوءٍ |
ولا نَعصيكُمُ ما تَأمُرونا |
|
|
فَأَولوا بِالسَّدادِ فَقَد بَقينا |
لِحَلفِكُم عِناداً مُفتَرينا |
|
|
بَنَيتُ مُلكَكُم فَإِذا أرَدتُم |
بِنَا الصُّلَعاءَ قُلتُم مُحسِنينا |
|
|
لَقَد ضاعَت رَعِيَّتُكُم وأنتُم |
تَصيدونَ الأَرانِبَ غَافِلينا |
فَبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ فَقالَ: ما تَرَكَ ابنُ همّامٍ شَيئاً، ذَكَرَ الحُرَمَ وعَيَّرَنا بِالسَّخينَةِ، ما لَهُ إلّايُخرِجُنا مِن جَنَّتِنا.
قالَ: ثُمَّ وَجَّهَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ بِبَدرَةٍ، فَلَمّا وَصَلَت إلَيهِ شَكَرَها لِمُعاوِيَةَ، ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ بِهذِهِ الأَبياتِ:
|
أتاني كِتابُ اللَّهِ وَالدّينُ قائِمٌ |
وبِالشّامِ أن لا فيهِ حُكمٌ ولا عَدلُ |
|
|
اريدُ أميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُ |
عَلى كُلِّ أحوالِ الزَّمانِ لَهُ الفَضلُ |
|
|
فَهاتيكُمُ الأَنصارَ يَرجونَ فَضلَهُ |
وهَلّاكُ أعرابٍ أضَرَّ بِهَا المَحْلُ |
|
|
ومِن بَعدِها كُنّا عَباديدَ شُرَّداً |
أقَمتَ قَناةَ الدّينِ وَاجتَمَعَ الشَّملُ |
|
|
فَأَيُّ اناسٍ أثقَلَتهُم جِنايَةٌ |
فَمَا انفَكَّ عَن أعناقِهِم ذلِكَ الثِّقلُ |
|
|
أبو خالِدٍ أخلَقُ بِهِ أن يُصيبَنا |
بِسَجلٍ مِنَ المَعروفِ يَتبَعُهُ سَجلُ |
|
|
هُوَ اليَومُ ذو عَهدٍ وَفَينا خَليفَةٌ |
إذا فارَقَ الدُّنيا خَليفَتُنَا الكَهلُ |
قالَ: ولَم يَزَل مُعاوِيَةُ يَروضُ النّاسَ عَلى بَيعَةِ يَزيدَ، ويُعطِي المَقارِبَ ويُدانِي المُتَباعِدَ، حَتّى مالَ إلَيهِ أكثَرُ النّاسِ وأجابوه إلى ذلِكَ.[١]
[١]. الفتوح: ج ٤ ص ٣٢٩.