موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ وعيسَى بنِ مَريَمَ ٨.[١]
٥٤٨. كفاية الأثر عن علقمة بن قيس عن أمير المؤمنين ٧: قالَ النَّبِيُّ ٦: لَمّا عُرِجَ بي إلَى السَّماءِ نَظَرتُ إلى ساقِ العَرشِ، فَإِذا فيهِ مَكتوبٌ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، أيَّدتُهُ بِعَلِيٍّ، ونَصَرتُهُ بِعَلِيٍّ». ورَأَيتُ اثنَي عَشَرَ نوراً، فَقُلتُ: يا رَبِّ، أنوارُ مَن هذِهِ؟
فَنوديتُ: يا مُحَمَّدُ هذِهِ أنوارُ الأَئِمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِكَ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أفَلا تُسَمّيهِم لي؟
قالَ: نَعَم، أنتَ الإِمامُ وَالخَليفَةُ بَعدي تَقضي دَيني وتُنجِزُ عِداتي، وبَعدَكَ ابناكَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ، بَعدَ الحُسَينِ ابنُهُ عَلِيٌّ زَينُ العابِدينَ ....[٢]
١/ ٤
الإِمامَةُ في وُلْدِ الحُسَينِ ٧
٥٤٩. الخصال بسندٍ معتبر عن المفضّل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمّد ٧، قال: قُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، فَكَيفَ صارَتِ الإِمامَةُ في وُلدِ الحُسَينِ ٧ دونَ وُلدِ الحَسَنِ ٧، وهُما جَميعاً وَلَدا رَسولِ اللَّهِ ٦ وسِبطاهُ وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ؟
فَقالَ ٧: إنَّ موسى وهارونَ ٨ كانا نَبِيَّينِ مُرسَلَينِ أخَوَينِ، فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ في صُلبِ هارونَ ٧ دونَ صُلبِ موسى ٧، ولَم يَكُن لِأَحَدٍ أن يَقولَ: لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذلِكَ، وإنَّ الإِمامَةَ خِلافَةٌ مِنَ اللَّهِ عز و جل، لَيسَ لِأَحَدٍ أن يَقولَ: لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ في صُلبِ الحُسَينِ ٧ دونَ صُلبِ الحَسَنِ ٧؛ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَكيمُ في أفعالِهِ «لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
[١]. علل الشرائع: ص ٢٠٦ ح ٣، الإمامة والتبصرة: ص ١٨١ ح ٣٧، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٤٥ ح ٢٠.
[٢]. كفاية الأثر: ص ٢١٧، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٥٥ ح ٢٢٥ وراجع: الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٥٠.