موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
ثُمَّ ناشَدَهُم أنَّهُم قَد سَمِعوهُ ٦ يَقولُ: «مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني ويُبغِضُ عَلِيّاً فَقَد كَذَبَ، لَيسَ يُحِبُّني وهُوَ يُبغِضُ عَلِيّاً»! فَقالَ لَهُ قائِلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ! وكَيفَ ذلِكَ؟
قالَ: «لِأَنَّهُ مِنّي وأنَا مِنهُ، مَن أحَبَّهُ فَقَد أحَبَّني ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللَّهَ، ومَن أبغَضَهُ فَقَد أبغَضَني ومَن أبغَضَني فَقَد أبغَضَ اللَّهَ». فَقالوا: اللَّهُمَّ نَعَم، قَد سَمِعنا.
وتَفَرَّقوا عَلى ذلِكَ.[١]
٢/ ١١
انتِظارُ مَوتِ مُعاوِيَةَ لِلقِيامِ
٧٧٤. الإرشاد: ما رَواهُ الكَلبِيُّ وَالمَدائِنِيُّ وغَيرُهُما مِن أصحابِ السّيرَةِ، قالوا: لَمّا ماتَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧، تَحَرَّكَتِ الشّيعَةُ بِالعِراقِ وكَتَبوا إلَى الحُسَينِ ٧ في خَلعِ مُعاوِيَةَ وَالبَيعَةِ لَهُ، فَامتَنَعَ عَلَيهِم وذَكَرَ أنَّ بَينَهُ وبَينَ مُعاوِيَةَ عَهداً وعَقداً لا يَجوزُ لَهُ نَقضُهُ حَتّى تَمضِيَ المُدَّةُ، فَإِن ماتَ مُعاوِيَةُ نَظَرَ في ذلِكَ.[٢]
٧٧٥. أنساب الأشراف: لَمّا تُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧ اجتَمَعَتِ الشّيعَةُ ومَعَهُم بَنو جَعدَةَ بنِ هُبَيرَةَ بنِ أبي وَهبٍ المَخزومِيِّ- وامُّ جَعدَةَ امُّ هانِئٍ بِنتُ أبي طالِبٍ- في دارِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ، فَكَتَبوا إلَى الحُسَينِ ٧ كِتاباً بِالتَّعزِيَةِ، وقالوا في كِتابِهِم: إنَّ اللَّهَ قَد جَعَلَ فيكَ أعظَمَ الخَلَفِ مِمَّن مَضى، ونَحنُ شيعَتُكَ المُصابَةُ بِمُصيبَتِكَ، المَحزونَةُ بِحُزنِكَ، المَسرورَةُ بِسُرورِكَ، المُنتَظِرَةُ لِأَمرِكَ.
وكَتَبَ إلَيهِ بَنو جَعدَةَ يُخبِرونَهُ بِحُسنِ رَأيِ أهلِ الكوفَةِ فيهِ وحُبِّهِم لِقُدومِهِ وتَطَلُّعِهِم إلَيهِ، وأن قَد لَقوا مِن أنصارِهِ وإخوانِهِ مَن يُرضى هَديُهُ، ويُطمَأَنُّ إلى قَولِهِ،
[١]. كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٧٨٨ ح ٢٦، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٨١ ح ٤٥٦ وراجع: الاحتجاج: ج ٢ ص ٨٧ ح ١٦٢.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٣٢، روضة الواعظين: ص ١٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٤ ح ٢.