موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
وأوصِيائي وأولادي وعِترَتي، مَن أطاعَهُم فَقَد أطاعَني، ومَن عَصاهُم فَقَد عَصاني، ومَن أنكَرَهُم أو أنكَرَ واحِداً مِنهُم فَقَد أنكَرَني، بِهِم يُمسِكُ اللَّهُ عز و جل السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّابِإِذنِهِ، وبِهِم يَحفَظُ اللَّهُ الأَرضَ أن تَميدَ[١] بِأَهلِها.[٢]
٥٤٧. علل الشرائع عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: جُعِلتُ فِداكَ! مِن أينَ جاءَ لِوُلدِ الحُسَينِ ٧ الفَضلُ عَلى وُلدِ الحَسَنِ ٧، وهُما يَجرِيانِ في شَرعٍ واحِدٍ[٣]؟
فَقالَ: لا أراكُم تَأخُذونَ بِهِ، إنَّ جَبرَئيلَ ٧ نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ٦ وما وُلِدَ الحُسَينُ بَعدُ، فَقالَ لَهُ: يولَدُ لَكَ غُلامٌ تَقتُلُهُ امَّتُكَ مِن بَعدِكَ، فَقالَ: يا جَبرَئيلُ! لا حاجَةَ لي فيهِ، فَخاطَبَهُ ثَلاثاً.
ثُمَّ دَعا عَلِيّاً ٧، فَقالَ لَهُ: إنَّ جَبرَئيلَ ٧ يُخبِرُني عَنِ اللَّهِ عز و جل أنَّهُ يولَدُ لَكَ غُلامٌ تَقتُلُهُ امَّتُكَ مِن بَعدِكَ. فَقالَ: لا حاجَةَ لي فيهِ- يا رَسولَ اللَّهِ-، فَخاطَبَ عَلِيّاً ٧ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ: إنَّهُ يَكونُ فيهِ وفي وُلدِهِ الإِمامَةُ وَالوِراثَةُ وَالخِزانَةُ.
فَأَرسَلَ إلى فاطِمَةَ ٣: إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِغُلامٍ تَقتُلُهُ امَّتي مِن بَعدي، فَقالَت فاطِمَةُ ٣: لَيسَ لي حاجَةٌ فيهِ- يا أبَةِ-، فَخاطَبَها ثَلاثاً، ثُمَّ أرسَلَ إلَيها: لا بُدَّ أن يَكونَ فيهِ الإِمامَةُ وَالوِراثَةُ وَالخِزانَةُ، فَقالَت لَهُ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ عز و جل، فَعَلِقَت وحَمَلَت بِالحُسَينِ ٧، فَحَمَلَت سِتَّةَ أشهُرٍ، ثُمَّ وَضَعَتهُ، ولَم يَعِش مَولودٌ قَطُّ لِسِتَّةِ أشهُرٍ غَيرُ
[١]. مادَ يميدُ: مال وتَحرّكَ( النهاية: ج ٤ ص ٣٧٩« ميد»).
[٢]. كمال الدين: ص ٢٥٨ ح ٣، الاحتجاج: ج ١ ص ١٦٧ ح ٣٤، كفاية الأثر: ص ١٤٣، قصص الأنبياء للراوندي: ص ٣٦٨ ح ٤٤٠، إعلام الورى: ج ٢ ص ١٨٣، كشف الغمّة: ج ٣ ص ٣٠٠ عن أبي حمزة الثمالي، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٤٩ وليس فيه ذيله، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٥١ ح ٦٨.
[٣]. نحن في هذا شَرعٌ واحدٌ: أي سَواءٌ لايفوق بَعْضُنا بعضاً( لسان العرب: ج ٨ ص ١٧٨« شرع»).