موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
قصّة ارينب
روي أنّ يزيد بن معاوية أيّام حكم والده كان يعشق امرأة اسمها ارينب (ابنة إسحاق، وزوجة عبد اللَّه بن سلّام الذي كان من عمّال معاوية على العراق)، فلمّا بلغ معاوية ذلك، احتال على عبد اللَّه بن سلّام، فاستدعاه، بعد أن أرسل له رسالة عن طريق أبي هريرة وأبي الدرداء يعلمه فيها أنّه يرغب في تزويجه ابنته. فسُرّ عبد اللَّه بسماعه هذا الخبر، وبعث الرجلين أنفسهما لخطبتها.
من جهة اخرى، طلب معاوية من ابنته أن تشرط في زواجها من عبد اللَّه طلاقه لُارينب، فطلّقها عبداللَّه، فيما امتنعت ابنة معاوية عن تقديم جواب إيجابي للزواج، بحجّة أنّها تحقّق في الموضوع وتسأل عنه. وعندما انقضت عدّة ارينب بعث معاوية أبا الدرداء لخطبتها.
وفي الطريق، التقى أبو الدرداء بالحسين بن عليّ ٧، وأخبره القصّة برمّتها، فطلب الحسين ٧ أيضاً من أبي الدرداء أن يخطب له ارينباً، فاستجابت ارينب لطلب الحسين ٧ وتزوّجها.
وعندما علم عبد اللَّه بن سلام بحيلة معاوية، توجّه إلى العراق، فالتقى في طريقه بالحسين ٧، فطلب منه أن يأذن له بالتحدّث مع ارينب بشأن ثروة كان قد أودعها عندها، فاستجاب الإمام الحسين ٧ لطلبه، فجاءها لكي يأخذ منها أمانته، فقال الإمام الحسين ٧ عندئذٍ وبمحضر عبداللَّه:
إلهي! اشهِدُكَ أنِنَّي طَلَّقتُ ارَينَباً- ثلاثاً-، وأنتَ تَعَلَمُ أِنّي لَم أتَزَوَّجها لِمالٍ أو