موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦
بِنا أهلُ العَقلِ.
ثُمَّ قالَ بَعدَ كَلامٍ: فَاشهَدوا جَميعاً أنّي قَد زَوَّجتُ امَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ مَنِ ابنِ عَمِّهَا القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ، عَلى أربَعِمِئَةٍ وثَمانينَ دِرهَماً، وقَد نَحَلتُها ضَيعَتي بِالمَدينَةِ- أو قالَ: أرضي بِالعَقيقِ[١]- وإنَّ غَلَّتَها فِي السَّنَةِ ثَمانِيَةُ آلافِ دينارٍ، فَفيها لَهُما غِنىً إن شاءَ اللَّهُ.
قالَ: فَتَغَيَّرَ وَجهُ مَروانَ، وقالَ: أغَدراً يا بَني هاشِمٍ؟! تَأبَونَ إلَّاالعَداوَةَ! فَذَكَّرَهُ الحُسَينُ ٧ خِطبَةَ الحَسَنِ ٧ عائِشَةَ وفِعلَهُ، ثُمَّ قالَ: فَأَينَ مَوضِعُ الغَدرِ يا مَروانُ؟
فَقالَ مَروانُ:
|
أرَدنا صِهرَكَ لِنَجِدَّ وُدّاً |
قَد أخلَقَهُ بِهِ حَدَثُ الزَّمانِ |
|
|
فَلَمّا جِئتُكُم فَجَبَهتُموني |
وبُحتُم بِالضَّميرِ مِنَ الشَّنَآنِ[٢] |
فَأَجابَهُ ذَكوانُ مَولى بَني هاشِمٍ:
|
أماطَ اللَّهُ مِنهُم كُلَّ رِجسٍ |
وطَهَّرَهُم بِذلِكَ فِي المَثاني |
|
|
فَما لَهُمُ سِواهُم مِن نَظيرٍ |
ولا كُفؤٌ هُناكَ ولا مَداني |
|
|
أيُجعَلُ كُلُّ جَبّارٍ عَنيدٍ |
إلَى الأَخيارِ مِن أهلِ الجِنانِ؟![٣] |
٢/ ٦
ما رُوِيَ فِي الحَيلولَةِ دونَ زَواجِ يَزيدَ وهِندٍ بِنتِ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو
٧٦٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن ابن المبارك أو غيره: بَلَغَني أنَّ مُعاوِيَةَ قالَ لِيَزيدَ: هَل
[١]. العَقِيقُ: العربُ تقول لكلّ مسيل ماء شقّه السيل في الأرض ووسّعه: عقيق ... ومنها عقيق بناحيةالمدينة وفيه عيون ونخل( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٣٨).
[٢]. شَنآن قوم: أي بُغضُهم( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٦٥« شنأ»).
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٠٧ ح ٤.