موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
لحكومته، كما ورد ذلك في رواية عن الإمام الباقر ٧:
إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨ كانا يَغمِزانِ مُعاوِيَةَ، ويَقولانِ فيهِ، ويَقبَلانِ جَوائِزَهُ.[١]
ثانياً: في الحالات الّتي قد يعتبر فيها قبول هدايا معاوية بمثابة تأييد لحكومته، أو أنّ عدم قبوله يوجّه ضربة إلى حكومته، فإنّ الإمام ٧ كان يمتنع عن قبول هداياه، كما حدث ذلك عندما امتنع الحسين ٧ عن قبول الهدايا الكثيرة الّتي أرسلها معاوية إليه خلال قدومه إلى مكّة.
وأمّا المصلحة والحكمة اللتان كانتا قد اخذتا بنظر الاعتبار في قبول هدايا معاوية في غير تلك الحالات، فتتمثّلان في إزالة التوتّر عن المجتمع الإسلامي من جهة، وتأمين حاجات مجموعة من المحتاجين من جهة اخرى؛ ذلك لأنّ الإمامين الحسن والحسين ٨ لم يكونا يخصّصان ما كانا يتسلّمانه لنفقات حياتهما الشخصية، بل كانا ينفقان ذلك على الفقراء والمحتاجين.
[١]. راجع: ص ١٧٩ ح ٧٥٧.