موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
٢/ ٤
قَبولُ جَوائِزِ مُعاوِيَةَ وإغَمازُهُ وتَقريعُهُ
٧٥٦. تهذيب الأحكام عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبداللَّه عن أبيه [الباقر] ٨: إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨ كانا يَقبَلانِ جَوائِزَ مُعاوِيَةَ.[١]
٧٥٧. قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه [الباقر] ٨: إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨ كانا يُغمِزانِ[٢] مُعاوِيَةَ، ويَقولانِ فيهِ، ويَقبَلانِ جَوائِزَهُ.[٣]
٧٥٨. دعائم الإسلام عن أبي جعفر [الباقر] ٧- لَمّا سُئِلَ عَن جَوائِزِ المُتَغَلِّبينَ[٤]-: قَد كانَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ يَقبَلانِ جَوائِزَ المُتَغَلِّبينَ مِثلَ مُعاوِيَةَ؛ لِأَنَّهُما كانا أهلًا لِما يَصِلُ إلَيهِما مِن ذلِكَ، وما في أيدِي المُتَغَلِّبينَ عَلَيهِم حَرامٌ وهُوَ لِلنّاسِ واسِعٌ، إذا وَصَلَ إلَيهِم في خَيرٍ وأخَذوهُ مِن حَقِّهِ.[٥]
٧٥٩. تاريخ دمشق عن عبداللَّه بن بريدة: دَخَلَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ عَلى مُعاوِيَةَ، فَأَمَرَ لَهُما في وَقتِهِ بِمِئَتَي ألفِ دِرهَمٍ، قالَ: خُذاها وأنَا ابنُ هِندٍ، ما أعطاها أحَدٌ قَبلي ولا يُعطيها أحَدٌ بَعدي!
قالَ: فَأَمَّا الحَسَنُ ٧ فَكانَ رَجُلًا سِكّيتاً[٦]، وأمَّا الحُسَينُ ٧ فَقالَ: وَاللَّهِ ما أعطى
[١]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٣٧ ح ٩٣٥؛ المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٥ ص ٤١ ح ١ عن يحيى من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٨١ ح ٢٣٠ عن سليمان بن بلال، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٦٦.
[٢]. أغمَزتُ في فلان: إذا عبته وصغّرت من شأنه( الصحاح: ج ٣ ص ٨٨٩« غمز»).
[٣]. قرب الإسناد: ص ٩٢ ح ٣٠٨.
[٤]. أي المستولين بالقهر والغلبة، كقولك: تغلّب على بلد كذا؛ أي استولى عليه قهراً( راجع: لسان العرب: ج ١ ص ٦٥٢« غلب»).
[٥]. دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١٢٢٣.
[٦]. السكّيت: الدائم السكوت( الصحاح: ج ١ ص ٢٥٣« سكت»).