موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
قالَ: تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ، فَقالَ: قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعاً، قالَ: أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ، قالَ: فَأَنَا اقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ وأسأَلُهُ إيّاهُ، قالَ: أو تَشتَريهِ مِنهُ، قالَ: فَأَنَا أشتَريهِ مِنهُ. قالَ: فَلَمَّا[١] انتَهى إلَى الرّابِعَةِ قالَ لِمُعاوِيَةَ كَما قالَ لِلحُسَينِ ٧: إن دَعاني إلى حِلفِ الفُضولِ أجَبتُهُ، قالَ مُعاوِيَةُ: لا حاجَةَ لَنا بِهذِهِ.[٢]
٧٤٨. نزهة الناظر: تَذاكَرُوا العَقلَ عِندَ مُعاوِيَةَ، فَقالَ الإِمامُ الشَّهيدُ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧:
لا يَكمُلُ العَقلُ إلّابِاتِّباعِ الحَقِّ. فَتَبَسَّمَ مُعاوِيَةُ لَهُ وقالَ: ما في صُدورِكُم إلّاشَيءٌ واحِدٌ.[٣]
٧٤٩. التوحيد عن عمرو بن جميع عن جعفر بن محمّد [الصادق] عن آبائه :: دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ: ما حَمَلَ أباكَ عَلى أن قَتَلَ أهلَ البَصرَةِ ثُمَّ دارَ عَشِيّاً في طُرُقِهِم في ثَوبَينِ؟
فَقالَ ٧: حَمَلَهُ عَلى ذلِكَ عِلمُهُ أنَّ ما أصابَهُ لَم يَكُن لِيُخطِئَهُ، وأنَّ ما أخطَأَهُ لَم يَكُن لِيُصيبَهُ. قالَ: صَدَقتَ.[٤]
٧٥٠. أنساب الأشراف عن مسافع بن شيبة: حَجَّ مُعاوِيَةُ، فَلَمّا كانَ عِندَ الرَّدمِ[٥] أخَذَ الحُسَينُ بِخِطامِ ناقَتِهِ فَأَناخَ بِهِ راحِلَتَهُ، ثُمَّ سارَّهُ طَويلًا، ثُمَّ انصَرَفَ، وزَجَرَ مُعاوِيَةُ راحِلَتَهُ وسارَ، فَقالَ عَمرُو بنُ عُثمانَ بنِ عَفّانَ: يُنيخُ بِكَ الحُسَينُ وتَكُفُّ عَنهُ وهُوَ ابنُ أبي
[١]. في المصدر:« فما»، والصواب ما أثبتناه كما في الأغاني.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٥٩ ص ١٨٠، الأغاني: ج ١٧ ص ٢٩٧ و راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٢٢٧.
[٣]. نزهة الناظر: ص ٨٣ ح ١٢، أعلام الدين: ص ٢٩٨، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١١.
[٤]. التوحيد: ص ٣٧٤ ح ١٩.
[٥]. الرَّدْم: يقال: رَدَمْتُ الشيء إذا سددته، وهو ردم بني جمح بمكّة لبني قُراد الفهريّين، سُمّي بذلك بمارُدِمَ منهم في قتال شديد اقتتلوا فيه مع بني محارب( راجع: معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٠).