موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
الفصل الثاني
موقف الإمام ٧ في مواجهة معاوية
٢/ ١
رِسالَةٌ تَوبيخِيَّهٌ مِنَ الإِمامِ ٧ لِمُعاوِيَةَ لِظُلمهِ وبِدَعِهِ
٧٤١. الأخبار الطوال: لَمّا قُتِلَ حُجرُ بنُ عَدِيٍّ وأصحابُهُ، استَفظَعَ أهلُ الكوفَةِ ذلِكَ استِفظاعاً شَديداً، وكانَ حُجرٌ مِن عُظَماءِ أصحابِ عَلِيٍّ ٧، وقَد كانَ عَلِيٌّ أرادَ أن يُوَلِّيَهُ رِئاسَةَ كِندَةَ، ويَعزِلَ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ، وكِلاهُما مِن وُلدِ الحارِثِ بنِ عَمرٍو آكِلِ المُرارِ[١]، فَأَبى حُجرُ بنُ عَدِيٍّ أن يَتَوَلَّى الأَمرَ وَالأَشعَثُ حَيٌّ.
فَخَرَجَ نَفَرٌ مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَأَخبَروهُ الخَبَرَ، فَاستَرجَعَ وشَقَّ عَلَيهِ، فَأَقامَ اولئِكَ النَّفَرُ يَختَلِفونَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وعَلَى المَدينَةِ يَومِئِذٍ مَروانُ بنُ الحَكَمِ، فَتَرَقَّى[٢] الخَبَرُ إلَيهِ، فَكَتَبَ إلى مُعاوِيَةَ يُعلِمُهُ أنَّ رِجالًا مِن أهلِ العِراقِ قَدِموا عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، وهُم مُقيمونَ عِندَهُ يَختَلِفونَ إلَيهِ، فَاكتُب إلَيَّ بِالَّذي تَرى.
[١]. المرار: نبت لا يستطاع ذوقه من مرارته، والحارث بن آكل المرار: من ملوك اليمن، كان في سفر فأصابهم الجوع، فأكل المرار حتّى شبع فنجا ومات أصحابه( كتاب العين: ص ٧٦٠« مرر»).
[٢]. رَقى إليّ: رفع( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٢٦« رقى»).