موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
المعتبرة[١] تفيد بأنّه دافع بحزم عن الصلح مع معاوية، بل إنّه بايع معاوية، وعندما طلب قيس بن سعد منه أن يبدي رأيه في هذا المجال أعلن بصراحة- استناداً إلى رواية الكشّي-:
«يا قَيسُ، إنَّهُ إمامي» يعني الحسنَ ٧.[٢]
بل إنّه لم ينقض بيعته لمعاوية حتّى بعد شهادة الإمام الحسن ٧. وأمّا ما قيل من أنّ الإمام الحسين ٧ لم يبايع معاوية، أو أنّه لم يكن راضياً عن مصالحة أخيه لمعاوية[٣]- كما ظنّ ذلك بعض الكتّاب مثل طه حسين[٤]- فإنّ ذلك يخالف الواقع للأسباب التالية:
أولًا: إنّ هذه الروايات معارضة بما جاء في المصادر المعتبرة.
ثانياً: حتّى إذا لم نأخذ بنظر الاعتبار موضوع عصمة أهل البيت :، فإنّ المصالح السياسية والاجتماعية لأهل بيت الرسالة لم تكن تستوجب أن يختلف هذان الإمامان في قضيةٍ تبلغ هذا الحدّ من الأهمّية.
ثالثاً: واصل الإمام الحسين ٧ بعد شهادة أخيه نهج المصالحة الذي كان أخوه قد اتّبعه من قبل، مادام معاوية على قيد الحياة، أي حتّى عشر سنوات تلت ذلك.
وعلى هذا، فإنّ ما جاء في المناقب لابن شهرآشوب و الفتوح لابن أعثم من قولهما:
طلب معاوية البيعة من الحسين ٧ فقال الحسن ٧:
[١]. راجع: ص ١٤٥( الفصل الأوّل/ تصديقه رأي أخيه في الصلح).
[٢]. راجع: ص ١٤٩ ح ٧٢٨.
[٣]. تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٢٤٨، سير اعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٦٥، اسد الغابة: ج ٢ ص ٢٧، تاريخدمشق: ج ١٣ ص ٢٦٧.
[٤]. انقلاب بزرگ« بالفارسيّة»: ج ٢ ص ٢١٣.