موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
١/ ٢
تَصديقُهُ رَأيَ أخيهِ فِي الصُّلحِ
٧٢١. الأخبار الطوال عن عليّ بن محمّد بن بشير الهمدانيّ: خَرَجتُ أنَا وسُفيانُ بنُ لَيلى حَتّى قَدِمنا عَلَى الحَسَنِ ٧ المَدينَةَ، فَدَخَلنا عَلَيهِ وعِندَهُ المُسَيَّبُ بنُ نَجَبَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ الوَدّاكِ التَّميمِيُّ وسَرّاجُ بنُ مالِكٍ الخَثعَمِيُّ، فَقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكَ يا مُذِلَّ المُؤمِنينَ!!
قالَ: وعَلَيكَ السَّلامُ، اجلِس، لَستُ مُذِلَّ المُؤمِنينَ، ولكِنّي مُعِزُّهُم، ما أرَدتُ بِمُصالَحَتي مُعاوِيَةَ إلّاأن أدفَعَ عَنكُمُ القَتلَ؛ عِندَما رَأَيتُ مِن تَباطُؤِ أصحابي عَنِ الحَربِ ونُكولِهِم عَنِ القِتالِ، ووَاللَّهِ لَئِن سِرنا إلَيهِ بِالجِبالِ وَالشّجرِ ما كانَ بُدٌّ مِن إفضاءِ هذَا الأَمرِ إلَيهِ.
قالَ: ثُمَّ خَرَجنا مِن عِندِهِ، ودَخَلنا عَلَى الحُسَينِ ٧، فَأَخبَرناهُ بِما رَدَّ عَلَينا، فَقالَ: صَدَقَ أبو مُحَمَّدٍ، فَليَكُن كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم حِلساً مِن أحلاسِ بَيتِهِ[١] ما دامَ هذَا الإِنسانُ [أي مُعاوِيَهُ] حَيّاً.[٢]
٧٢٢. الأخبار الطوال- مِن كِتابٍ لِلحُسَينِ ٧ إلى أهلِ الكوفَةِ-: أمّا أخي فَأَرجو أن يَكونَ اللَّهُ قَد وَفَّقَهُ وسَدَّدَهُ فيما يَأتي.[٣]
٧٢٣. الإمامة والسياسة: ذَكَروا أنَّهُ لَمّا قُتِلَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، ثارَ النّاسُ إلَى الحَسَنِ بنِ
عَلِيٍّ ٧ بِالبَيعَةِ، فَلَمّا بايَعوهُ قالَ لَهُم: تُبايِعونَ لي عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ،
[١].[ في الحديث:] كونوا أحلاس بيوتكم: أي الزموها. والحِلس: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحتالقتب( النهاية: ج ١ ص ٤٠٦« حلس»).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٠ وراجع: الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٨٧.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٢.