موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
فَقالَ النّاسُ: هذانِ ابنا بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَحَطَمَهُمَا النّاسُ حَتّى لَم يَستَطيعا أن يَمضِيا ومَعَهُم رَجُلٌ مِنَ الرُّكاناتِ، فَأَخَذَ الحُسَينُ ٧ بِيَدِ الرُّكانِيِ[١] ورَدَّ النّاسَ عَنِ الحَسَنِ ٧، وكانَ يُجِلُّهُ.[٢]
٧٢٠. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: خَرَجَ الحَسَنُ ٧ إلى سَفَرٍ فَأَضَلَّ طَريقَهُ لَيلًا، فَمَرَّ بِراعي غَنَمٍ فَنَزَلَ عِندَهُ فَأَلطَفَهُ وباتَ عِندَهُ، فَلَمّا أصبَحَ دَلَّهُ عَلَى الطَّريقِ.
فَقالَ لَهُ الحَسَنُ ٧: إنّي ماضٍ إلى ضَيعَتي ثُمَّ أعودُ إلَى المَدينَةِ، ووَقَّتَ لَهُ وَقتاً وقالَ لَهُ: تَأتيني بِهِ.
فَلَمّا جاءَ الوَقتُ شُغِلَ الحَسَنُ ٧ بِشَيءٍ مِن امورِهِ[٣] عن قُدومِ المَدينَةِ، فَجاءَ الرّاعي وكانَ عَبداً لِرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ، فَصارَ إلَى الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَظُنُّهُ الحَسَنَ ٧، فَقالَ: أنَا العَبدُ الَّذي بِتَّ عِندي لَيلَةَ كَذا، ووَعَدتَني أن أصيرَ إلَيكَ في هذَا الوَقتِ. وأراهُ عَلاماتٍ عَرَفَ الحُسَينُ ٧ أنَّهُ الحَسَنُ ٧.
فَقالَ الحُسَينُ ٧ لَهُ: لِمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فَقالَ: لِفُلانٍ. فَقالَ: كَم غَنَمُكَ؟ قالَ:
ثَلاثُمِئَةٍ. فَأَرسَلَ إلَى الرَّجُلِ فَرَغَّبَهُ حَتّى باعَهُ الغَنَمَ وَالعَبدَ، فَأَعتَقَهُ ووَهَبَ لَهُ الغَنَمَ مُكافَأَةً لِما صَنَعَ مَعَ أخيهِ.
وقالَ: إنَّ الَّذي باتَ عِندَك أخي، وقَد كافَأتُكَ بِفِعلِكَ مَعَهُ.[٤]
[١]. كأنّه منسوب إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطّلب بن عبد مناف المطلبي، الذيصارعه ٦ فصرعه مرّتين( هامش المصدر).
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٠٥ ح ٣٧٩، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٣٩.
[٣]. ما ذُكر من انشغال الإمام الحسن ٧ ببعض اموره هو من استنباط الراوي، وإلّا فلا شكّ أنّ الإمام لايخالف عهداً عاهده أو وعداً واعده إلّالأمرٍ قاهر.
[٤]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٣.