موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
اللَّهُمَّ احفَظ حَسَناً وحُسَيناً، ولا تُمَكِّن فَجَرَةَ قُرَيشٍ مِنهُما ما دُمتُ حَيّاً، فَإِذا تَوَفَّيتَني فَأَنتَ الرَّقيبُ عَلَيهِم، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ.[١]
٤/ ٨
إجراءُ الحَدِّ مَعَ أبيهِ وأخيهِ
٧٠٦. الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين ٧: أتاهُ رَجُلٌ بِالكُوفَةِ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي زَنَيتُ فَطَهِّرني، قالَ: مِمَّن أنتَ؟ قالَ: مِن مُزَينَةَ، قالَ: أتَقرَا مِنَ القُرآنِ شَيئاً؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَاقرَأ، فَقَرأَ فَأَجادَ، فَقالَ: أبِكَ جِنَّةٌ؟ قالَ: لا، قالَ:
فَاذهَب حَتّى نَسأَلَ عَنكَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ.
ثُمَّ رَجَعَ إلَيهِ بَعدُ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي زَنَيتُ فَطَهِّرني، فَقالَ: ألَكَ زَوجَةٌ؟
قالَ: بَلى، قالَ: فَمُقيمَةٌ مَعَكَ فِي البَلَدِ؟ قالَ: نَعَم. قالَ: فَأَمَرَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَذَهَبَ، وقالَ: حَتّى نَسأَلَ عَنكَ. فَبَعَثَ إلى قَومِهِ فَسَأَلَ عَن خَبَرِهِ، فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، صَحيحُ العَقلِ.
فَرَجَعَ إلَيهِ الثّالِثَةَ، فَقالَ لَهُ مِثلَ مَقالَتِهِ، فَقالَ لَهُ: اذهَب حَتّى نَسأَلَ عَنكَ.
فَرَجَعَ إلَيهِ الرّابِعَةَ، فَلَمّا أقَرَّ، قالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ لِقَنبَرٍ: احتَفِظ بِهِ، ثُمَّ غَضِبَ، ثُمَّ قالَ: ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ مِنكُم أن يَأتِيَ بَعضَ هذِهِ الفَواحِشِ فَيَفضَحَ نَفسَهُ عَلى رُؤوسِ المَلَأِ! أفَلا تابَ في بَيتِهِ؟ فَوَ اللَّهِ لَتَوبَتُهُ فيما بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ أفضَلُ مِن إقامَتي عَلَيهِ الحَدَّ.
ثُمَّ أخرَجَهُ ونادى فِي النّاسِ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ اخرُجوا لِيُقامَ عَلى هذَا
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٩٨ ح ٤١٣.