موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
هذَينِ أن يَهلِكا، وقَد عَلِمتُ أن لَولا مَكاني لَم يَستَقدِما- يَعني مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ وعَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ- وَايمُ اللَّهِ لَئِن لَقيتُهُم بَعدَ يَومي لَالقَيَنَّهُم ولَيسَ هُما مَعي في عَسكَرٍ ولا دارٍ.[١]
٧٠٢. نثر الدرّ: قالَ المُنافِقونَ لَهُ [لِمُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ]: لِمَ يُغَرِّرُ[٢] بِكَ أميرُ المُؤمِنينَ في الحَربِ ولا يُغَرِّرُ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ؟
قالَ: لِانَّهُما عَيناهُ، وأنَا يَمينُهُ؛ فَهُوَ يَدفَعُ بِيَمينِهِ عَن عَينَيهِ.[٣]
٧٠٣. تهذيب الكمال عن الزهري: قالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ابنِ الحَنَفِيَّةِ: ما بالُ أبيكَ كانَ يَرمي بِكَ في مَرامٍ لا يَرمي فيهَا الحَسَنَ وَالحُسَينَ؟
قالَ: لِانَّهُما كانا خَدَّيهِ وكُنتُ يَدَهُ، فَكانَ يَتَوَقّى بِيَدِهِ عَن خَدَّيهِ.[٤]
٧٠٤. ذوب النضار عن ابن عبّاس: لَمّا كانَ يَومٌ مِن أيّامِ صِفّينَ دَعا عَلِيٌّ ٧ ابنَهُ مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ، فَقالَ لَهُ: شُدَّ عَلَى المَيمَنَةِ، فَحَمَلَ مُحَمَّدٌ مَعَ أصحابِهِ، فَكَشَفَ مَيمَنَةَ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ وقَد جُرِحَ، فَقالَ: العَطشَ العَطشَ! فَقامَ إلَيهِ أبوهُ ٧ فَسَقاهُ جُرعَةً مِنَ الماءِ، ثُمَّ صَبَّ الماءَ بَينَ دِرعِهِ وجِلدِهِ، فَرَأَيتُ عَلَقَ[٥] الدَّمِ يَخرُجُ مِن حَلَقِ الدِّرعِ.
ثُمَّ أمهَلَهُ ساعَةً ثُمَّ قالَ: يا بُنَيَّ! شُدَّ عَلَى المَيسَرَةِ، فَحَمَلَ مَعَ أصحابِهِ عَلى مَيسَرَةِ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ، فَكَشَفَهُم، ثُمَّ رَجَعَ وبِهِ جَراحَةٌ وَهُوَ يَقُولُ: الماءَ الماءَ، فَقامَ
[١]. وقعة صفّين: ص ٥٢٩.
[٢]. غَرَّر به: عرّضه للهلكة( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٠١« غرر»).
[٣]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٤٠٦، ذوب النضّار: ص ٥٥، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٣٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٩٩ و ج ٤٥ ص ٣٤٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٤٤، ربيع الأبرار: ج ٣ ص ٥٢١ نحوه.
[٤]. تهذيب الكمال: ج ٢٦ ص ١٥٢، سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ١١٧، تاريخ دمشق: ج ٥٤ ص ٣٣٣.
[٥]. العلق: الدم الغليظ، والقطعة منه علقة( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٢٩« علق»).