موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤
وبَينَهُ، فَيَأخُذُهُ بِيَدِهِ إِذا فَعَلَ ذلِكَ فَيُلقيهِ بَينَ يَدَيهِ أو مِن وَرائِهِ.
فَبَصُرَ بِهِ أحمَرُ- مَولى أبي سُفيانَ أو عُثمانَ، أو بَعضِ بَني امَيَّةَ- فَقالَ [أحمَرُ]:
عَلِيٌّ ورَبِّ الكَعبَةِ، قَتَلَنِي اللَّهُ إن لَم أقتُلكَ أو تَقتُلني!
فَأَقبَلَ نَحوَهُ، فَخَرَجَ إلَيهِ كَيسانُ مَولى عَلِيٍّ، فَاختَلَفا ضَربَتَينِ، فَقَتَلَهُ مَولى بَني امَيَّةَ، ويَنتِهَزُهُ عَلِيٌّ ٧، فَيَقَعُ بِيَدِهِ في جَيبِ دِرعِهِ فَيَجبِذُهُ[١]، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلى عاتِقِهِ؛ فَكَأَنّي أنظُرُ إلى رُجَيلَتَيهِ تَختَلِفانِ عَلى عُنُقِ عَلِيٍّ ٧، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الأَرضَ فَكَسَرَ مَنكِبَهُ وعَضُدَيهِ، وشَدَّ ابنا عَلِيٍّ عَلَيهِ: حُسَينٌ ٧ ومُحَمَّدٌ، فَضَرَباهُ بِأَسيافِهِما حَتّى بَرَدَ، فَكَأَنّي أنظُرُ إلى عَلِيٍّ ٧ قائِماً، وإلى شِبلَيهِ يَضرِبانِ الرَّجُلَ.[٢]
٦٩٠. الأخبار الطوال عن زيد بن وهب- في ذِكرِ حَربِ صِفّينَ-: فَإِنّي لَأَنظُرُ إلى عَلِيٍّ ٧ وهُوَ يَمُرُّ نَحوَ رَبيعَةَ، ومَعَهُ بَنوهُ: الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ ومُحَمَّدٌ، وإنَّ النَّبلَ لَيَمُرُّ بَينَ اذُنَيهِ وعاتِقِهِ، وبَنوهُ يَقونَهُ بِأَنفُسِهِم.
فَلَمّا دَنا عَلِيٌّ ٧ مِنَ المَيسَرَةِ وفيهَا الأَشتَرُ، وقَد وَقَفوا في وُجوهِ أهلِ الشّامِ يُجالِدونَهُم،[٣] فَناداهُ عَلِيٌّ ٧، وقالَ: ائتِ هؤُلاءِ المُنهَزِمينَ، فَقُل: أينَ فِرارُكُم مِنَ المَوتِ الَّذي لَم تُعجِزوهُ إلَى الحَياةِ الَّتي لا تَبقى لَكُم؟![٤]
٦٩١. الفتوح- في ذِكرِ قَضايا حَربِ صِفّينَ-: أرسَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ إلَى
[١]. الجَبْذ: لغة في الجذب، وقيل: هو مقلوب( النهاية: ج ١ ص ٢٣٥« جبذ»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ١٩٨ كلاهما نحوه؛ وقعة صفّين: ص ٢٤٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٦٩ ح ٤٠٧ وراجع: البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٥ و كشف الغمّة: ج ١ ص ٢٥١.
[٣]. جالَدوا بالسيوف: تضاربوا( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٨٤« جلد»).
[٤]. الأخبار الطوال: ص ١٨٢ وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٩ و الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٤ و البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٥ و وقعة صفّين: ص ٢٥٠.