موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
عَلَيها ومَعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ وباقي أولادِهِ وأولادُ إخوَتِهِ وفِتيانُ أهلِهِ مِن بَني هاشِمٍ وغَيرُهُم مِن شيعَتِهِ مِن هَمدانَ، فَلَمّا بَصُرَت بِهِ النِّسوانُ صِحنَ في وَجهِهِ وقُلنَ: يا قاتِلَ الأَحِبَّةِ.
فَقالَ: لَو كُنتُ قاتِلَ الاحِبَّةِ لَقَتَلتُ مَن في هذَا البَيتِ، وأشارَ إلى بَيتٍ مِن تِلكَ البُيوتِ قَدِ اختَفى فيهِ مَروانُ بنُ الحَكَمِ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ، وغَيرُهُم.
فَضَرَبَ مَن كانَ مَعَهُ بِأَيديهِم إلى قَوائِمِ سُيوفِهِم لَمّا عَلِموا مَن فِي البَيتِ مَخافَةَ أن يَخرجُوا مِنهُ فَيَغتالوهُ.
فَقالَت لَهُ عائِشَةُ- بَعدَ خَطبٍ طَويلٍ كانَ بَينَهُما-: إنّي احِبُّ أن اقيمَ مَعَكَ، فَأَسيرَ إلى قِتالِ عَدُوِّكَ عِندَ سَيرِكَ.
فَقالَ: بَلِ ارجِعي إلَى البَيتِ الَّذي تَرَكَكِ فيهِ رَسولُ اللَّهِ ٦.
فَسَأَلَتهُ أن يُؤَمِّنَ ابنَ اختِها عَبدَاللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ، فَأَمَّنَهُ، وتَكَلَّمَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ في مَروانَ، فَأَمَّنَهُ، وأمَّنَ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ ووُلدَ عُثمانَ وغَيرَهُم مِن بَني امَيَّةَ، وأمَّنَ النّاسَ جَميعَاً، وقَد كانَ نادى يَومَ الوَقَعةِ: مَن ألقى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ومَن دَخَلَ دارَهُ فَهُوَ آمِنٌ.[١]
٦٨٤. نهج البلاغة: قالوا: اخِذَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ أسيراً يَومَ الجَمَلِ، فَاستَشفَعَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧؛ فَكَلَّماهُ فيهِ فَخَلّى سَبيلَهُ، فَقالا لَهُ: يُبايِعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: أوَ لَم يُبايِعني بَعدَ قَتلِ عُثمانَ؟ لا حاجَةَ لي في بَيعَتِهِ، إنَّها كَفٌ
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٧ وراجع: دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٤ و تفسير فرات: ص ١١١ ح ١١٣.