موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
فَقالَ: اسكُت لا امَّ لَكَ! أبوهُما خَيرٌ مِن أبيكَ، وامُّهُما خَيرٌ مِن امِّكَ.[١]
٦٦٥. تاريخ دمشق عن الزهري: إنَّ عُمَرَ كَسا أبناءَ أصحابِ النَّبِيِّ ٦ فَلَم يَكُن فيها ما يَصلُحُ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨، فَبَعَثَ إلَى اليَمَنِ فَاتِيَ لَهُما بِكِسوَةٍ، فَقالَ: الآنَ طابَت نَفسي![٢]
٦٦٦. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه [الباقر] ٨: قَدِمَ عَلى عُمَرَ حُلَلٌ مِنَ اليَمَنِ، فَكَسَا النّاسَ، فَراحوا فِي الحُلَلِ وهُوَ بَينَ القَبرِ وَالمِنبَرِ جالِسٌ، وَالنّاسُ يَأتونَهُ فَيُسَلِّمونَ عَلَيهِ ويَدعونَ، فَخَرَجَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ابنا عَلِيٍّ مِن بَيتِ امِّهِما فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ يَتَخَطَّيانِ النّاسَ- وكانَ بَيتُ فاطِمَةُ في جَوفِ المَسجِدِ- لَيسَ عَلَيهِما مِن تِلكَ الُحلَلِ شَيءٌ، وعُمَرُ قاطِبٌ صارٌّ[٣] بَينَ عَينَيهِ.
ثُمَّ قالَ: وَاللَّهِ ما هَنَأَني ما كَسَوتُكُم. قالوا: لِمَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ كَسَوتَ رَعِيَّتَكَ وأحسَنتَ، قالَ: مِن أجلِ الغُلامَينِ يَتَخَطَّيانِ النّاسَ لَيسَ عَلَيهِما مِنها شَيءٌ، كَبُرَت عَنهُما وصَغُرا عَنها، ثُمَّ كَتَبَ إلى صاحِبِ اليَمَنِ أنِ ابعَث إلَيَّ بِحُلَّتَينِ لِحَسَنٍ وحُسَينٍ وعَجِّل، فَبَعَثَ إلَيهِ بِحُلَّتَينِ فَكَساهُما.[٤]
راجع: ج ١ ص ٢٠٨ (القسم الأوّل/ الفصل الخامس/ الرّباب).
[١]. المسترشد: ص ٢٨٤ الرقم ٩٥، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٧١، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٧٠ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٩ الرقم ١٣.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٧، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٨٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٢ ص ٢١٥ عن السدّي نحوه.
[٣]. صارٌّ بين عينيه: أي مُقبِض جامع بينهما كما يفعل الحزين( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٥٢« صرر»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٣٩٣ ح ٣٦٢، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٧ وفيه« درب عنهما ومعرا» بدل« كبرت عنهما وصغرا»، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٥٨ ح ٣٧٦٧٢.