منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - الترجمة
|
اقمت سبيل الحقّ بعد اعوجاجها |
و دانت قديما وجهها قد تهدّما |
|
صلى اللّه عليه و آله الذينهم مرابيع النعم، و مصابيح الظلم لا تفتح الخيرات الّا بمفاتحهم، و لا تكشف الظلمات الّا بمصابيحهم، قوّام اللّه على خلقه و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه.
|
فمن لم يكن يعرف امام زمانه |
و مات فقد لاقى المنيّة بالجهل |
|
لا سيّما من أخذ بضبعيه في الغدير و قد شهد هذا المشهد الجمّ الغفير فأقامه للنّاس علما و اماما، و للدّين قيما و قواما، و نادى بصوت جهورى يقرع الاسماع، و يملاء القلوب و الصّماخ، من كنت مولاه فعليّ مولاه، فسلّم قوم ففازوا، و تولّى آخرون و غاظوا فخاضوا، ثمّ فتح أبواب العلم، و أورثه جوامع الكلم، و علمه تبليغ الرّسالات، و تأويل الآيات، و تمام الكلمات، فاجتهد سلام اللّه عليه و آله في تاسيس قواعد الكلم، و تشييد ضوابط الحكم، و هدانا إلى نهج البلاغة ببديع بيانه، و سلك بنا منهاج البراعة بعذب لسانه، و أرشدنا إلى شرايع الدّين بأنواره، و أوضح لنا سبل اليقين بآثاره:
|
عليم بما قد كان أو هو كائن |
و ما هو دقّ في الشرائع أو جل |
|
|
مسمّى مجلا في الصّحايف كلّها |
فسل أهلها و اسمع تلاوة من يتلو |
|
|
و لو لا قضاياه التي شاع ذكرها |
لعطّلت الأحكام و الفرض و النّفل |
|
و بعد فهذا هو المجلّد الثّاني من مجلّدات منهاج البراعة إملاء راجى عفو ربّه الغنى حبيب اللّه بن محمد بن هاشم العلوى الموسوى غفر اللّه له و لوالديه، و احسن إليهما و إليه، فانّه تعالى ولىّ الاحسان، و الغفور المنان، فأقول و به التّكلان:
قال السيد ;: