منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٠ - الاول
إراقة دم و أنّها لتأتى يوم القيامة بقرونها و أظلافها، و أنّ الدّم ليقع من اللّه بمكان قبل أن يقع الارض فطيبوا بها نفسا.
و عنه ٦ أيضا أنّ لكم بكلّ صرفة من جلدها حسنة، و بكلّ قطرة من دمها حسنة، و أنّها لتوضع في الميزان فابشروا.
إذا عرفت ذلك فأقول إنّ قوله (و من تمام الاضحية استشراف اذنها و سلامة عينها) أراد بذلك أن لا يكون بعض أذنها أو جميعها مقطوعة و أن لا يكون عوراء (فاذا سلمت الاذن) من النّقص (و العين) من العور (سلمت الاضحية و تمّت) أى أجزئت (و لو كانت عضباء القرن) و عرجاء (تجرّ رجلها إلى المنسك).
فروع
الاول
قد عرفت أنّ الاضحية مستحبة عندنا و هل سلامة العين و الاذن شرط الاجزاء أو شرط الكمال ظاهر كلامه يعطى الأوّل، لأنّ قوله: إذا سلمت الاذن و العين سلمت الاضحية يدل بمفهومه على أنّه إذا لم تسلم الاذن و العين لم تسلم الاضحية، و معنى عدم سلامتها عدم كفايتها في الاتيان بالمستحب.
و هو المستفاد أيضا ممّا رواه في الوسايل عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن شريح بن هاني عن عليّ صلوات اللّه عليه قال: أمرنا رسول اللّه ٦ في الأضاحي أن تستشرف العين و الاذن و نهانا عن الخرقاء و الشّرقاء و المقابلة و المدابرة.
و عن الصّدوق في معانى الاخبار الخرقاء أن يكون في الاذن نقب مستدير و الشرقاء المشقوقة الاذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف و المقابلة أن يقطع في مقدم اذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلقا لاثنين كأنه زنمة و يقال لمثل ذلك من الابل المزنم و المدابرة ان يفعل ذلك بمؤخر اذن الشّاة.
و في الوسايل أيضا عن السكونى عن جعفر عن أبيه عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦ لا يضحّى بالعرجاء البيّن عرجها، و لا بالعوراء البيّن عورها و لا بالعجفاء، و لا بالخرقاء، و لا بالجدعاء، و لا بالعضباء هذا،.