منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٧ - تكملة
و يتعلّمون لغير العمل و يطلبون الدّنيا بأعمال الآخرة.
ثمّ أقبل بوجهه و حوله ناس من أهل بيته و خاصّته و شيعته فقال ٧: قد عملت الولاة قبلى أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته، و لو حملت الناس على تركها و حوّلتها إلى مواضعها و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدى أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضليّ و فرض امامتي من كتاب اللّه عزّ ذكره و سنّة رسول اللّه ٦.
أرايتم لو أمرت بمقام ابراهيم فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة، ورددت صاع رسول اللّه كما كان، و أمضيت قطايع أقطعها رسول اللّه ٦ لأقوام لم تمض لهم و لم تنفض، ورددت دار جعفر ٧ إلى ورثته و هدمتها من المسجد، ورددت قضايا من الجور قضى بها، و نزعت نساء تحت رجال بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ و استقبلت بهنّ الحكم في الفروج و الأحكام و سبيت ذراري بني تغلب، و رددت ما قسّم من أرض خيبر، و محوت دواوين العطايا و أعطيت كما كان رسول اللّه يعطى بالسّويّة و لم أجعلها دولة بين الأغنياء، و ألقيت المساحة، و سوّيت بين المناكح، و أنفذت خمس الرّسول كما أنزل اللّه عزّ و جلّ و فرضه، ورددت مسجد رسول اللّه على ما كان عليه، و سددت ما فتح فيه من الأبواب، و فتحت ما سدّ منه، و حرّمت المسح على الخفّين، و حددت على النّبيذ، و أمرت باحلال المتعتين، و أمرت بالتكبير علي الجنائز خمس تكبيرات، و ألزمت النّاس الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم، و أخرجت من ادخل مع رسول اللّه في مسجده ممّن كان رسول اللّه أخرجه، و أدخلت من اخرج بعد رسول اللّه ممّن كان رسول اللّه ٦ أدخله، و حملت النّاس على حكم القرآن، و على الطلاق على السّنة، و أخذت الصّدقات على أصنافها و حدودها، و رددت الوضوء و الغسل و الصّلاة إلى مواقيتها و شرايعها و مواضعها، و رددت أهل نجران إلى مواضعهم، و رددت سبايا فارس و ساير الامم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيه إذا لتفرّقوا عنّى.
و اللّه لقد أمرت النّاس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة و علّمتهم