منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٥ - السادس عشر
بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الآيات قال السّدى: نزلت هذه في عثمان بن عفّان، قال: لمّا فتح رسول اللّه بني النّضير فغنم أموالهم فقال عثمان لعليّ: ائت رسول اللّه فاسأله أرض كذا و كذا، فان أعطاكها فأنا شريكك و آتيه أنا فأسأله إيّاها، فان أعطانيها فأنت شريكى فيها فسأله عثمان أوّلا فأعطاه إيّاها فقال له عليّ اشركنى فأبى عثمان، فقال بيني و بينك رسول اللّه فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ ٦ فقيل له لم لم تنطلق معه إلى النبيّ؟ فقال:
هو ابن عمّه فأخاف أن يقضى له فنزل قوله:
وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إلى قوله بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فلمّا بلغ النبيّ ما انزل اللّه فيه أتى النّبيّ فأقرّ لعليّ بالحقّ
الخامس عشر
انّه زعم أنّ في المصحف لحنا، فقد حكى في البحار من كشف الحق[١] عن تفسير الثّعلبي في قوله تعالى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قال قال عثمان: إنّ في المصحف لحنا فقيل له ألا تغيّره؟ فقال: دعوه فلا يحلّل حراما و لا يحرّم حلالا قال في البحار: و رواه الرّازي أيضا في تفسيره
السادس عشر
تقديمه الخطبتين في العيدين، و كون الصّلاة مقدّمة على الخطبتين قبل عثمان ممّا تظافرت به الأخبار العاميّة و أخبار أهل البيت في ذلك أيضا بالغة حدّ الاستفاضة و قال العلامة (ره) في محكيّ المنتهى: لا نعرف في ذلك خلافا إلّا من بني أميّة، و في البحار من التّهذيب باسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال: الصّلاة قبل
[١] و لم نجده فى الكتاب المذكور و لذلك رويناه عن البحار عنه، منه.