منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٢ - الثامن
الظهر و العصر و المغرب فلمّا أفاق توضّأ و صلّى و قال الحمد للّه ليس هذا أوّل يوم أوذينا في اللّه.
فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي و كان عمّار حليفا لبني مخزوم:
يا عثمان أمّا عليّ ٧ فاتّقيته، و أمّا نحن فاجرأت علينا و ضربت أخانا حتّى أشفيت به على التّلف أما و اللّه لئن مات لأقتلنّ به رجلا من بني اميّة عظيم الشأن، فقال عثمان: و إنّك ههنا يابن القسريّة قال: فانّهما قسريّتان و كانت امّ هشام وجدته قسريتين من بحيلة فشتمه عثمان و أمر به فاخرج، و اتى به امّ سلمة فاذا هى قد غضبت لعمّار و بلغ عايشة ما صنع بعمّار فغضبت أيضا و أخرجت شعرا من شعر رسول اللّه و نعلا من نعاله و ثوبا من ثيابه و قالت أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم و هذا شعره و ثوبه و نعله لم تبل و روى آخرون أنّ السّبب في ذلك أنّ عثمان مرّ بقبر جديد فسأل عنه فقيل عبد اللّه بن مسعود، فغضب على عمّار لكتمانه إيّاه موته إذ كان المتولّى للصّلاة عليه و القيام بشأنه فعندها و طىء عثمان عمّارا حتّى أصابه الفتق و روى آخرون أنّ المقداد و طلحة و الزّبير و عمّار او عدّة من أصحاب رسول اللّه كتبوا كتابا عدّدوا فيه أحداث عثمان و خوّفوه ربّه و أعلموا أنّهم مواثبوه ان لم يقلع فأخذ عمّار الكتاب فأتاه به فقرأه منه صدرا، ثمّ قال له أعلىّ تقدم من بينهم، فقال إنّي أنصحهم لك، قال: كذبت يابن سميّة، فقال: أنا و اللّه ابن سميّة و ابن ياسر، فأمر عثمان غلمانا له فمدّوا بيديه و رجليه ثمّ ضربه عثمان برجليه و هى في الخفّين على مذاكيره فأصابه الفتق و كان ضعيفا كبيرا فغشي عليه و قال المحدّث المجلسي: و عندي أنّ السّبب الحامل لعثمان على ما صنع بعمّار هو أنّ عمّارا كان من المجاهرين بحبّ عليّ ٧ و أنّ من غلبه على الخلافة غاصب لها فحملته عداوته لأمير المؤمنين و حبّه للرّياسة على إهانته و ضربه حتّى حدث به الفتق و كسر ضلعا من أضلاعه