منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨١ - الاعراب
نعم إنّه لا حكم إلّا للّه و لكن هؤلاء يقولون: لا إمرة و إنّه لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر، يعمل في إمرته المؤمن، و يستمتع فيها الكافر، و يبلّغ اللّه فيها الأجل، و يجمع به الفيء، و يقاتل به العدوّ، و تأمن به السّبل، و يؤخذ به للضّعيف من القويّ حتّى يستريح برّ، و يستراح من فاجر. و في رواية أخرى أنّه لمّا سمع تحكيمهم قال: حكم اللّه أنتظر فيكم، و قال ٧: أمّا الامرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ، و أمّا الامرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ، إلى أن تنقطع مدّته و تدركه منيّته.
اللغة
(نعم) بفتحتين حرف جواب لتصديق المخبر إذا وقعت بعد الخبر و (الامرة) بالكسر الولاية اسم مصدر من امر علينا مثلثة اذا ولى و (البرّ) بفتح الباء كالبارّ الكثير البرّ و الجمع أبرار و (الفىء) الغنيمة و لفظ (التّحكيم) في قول الرّضى (ره) من المصادر المولّدة من قولهم لا حكم إلّا للّه مثل التسبيح و التهليل من قول سبحان اللّه و لا إله إلّا اللّه.
الاعراب
لكن مخففّة من الثقيلة و هي حرف ابتداء غير عاملة لدخولها على الجملتين و معناها الاستدراك و فسّر بأن ينسب لما بعدها حكما مخالفا لما قبلها، و لذلك لا بدّ أن يتقدّمها كلام مناقض لما بعدها، نحو ما هذا ساكنا و لكن متحرّك، أو ضدّ له نحو ما هذا أبيض و لكن أسود، قيل أو خلاف نحو ما زيد قائما و لكن شارب، و قيل لا يجوز ذلك و كلامه ٧ دليل على الجواز.