منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧١ - فالفصل الاول
إِلَى الظُّلُماتِ فأىّ نور يكون للكافر فيخرج منه إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الاسلام فلمّا تولّوا كلّ امام جاير ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إيّاهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب اللّه لهم النّار مع الكفّار و قال:
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ^ والى الفرقة الاولى خاصّة وقعت الاشارة في قوله سبحانه:
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قال أبو خالد سألت أبا جعفر ٧ عن هذه الآية فقال ٧: يا أبا خالد النّور و اللّه الأئمة إلى يوم القيامة هم و اللّه نور اللّه الذي انزل، و هم و اللّه نور اللّه في السّموات و الأرض و اللّه يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشّمس المضيئة بالنّهار، و هم و اللّه ينوّرون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم، و اللّه يا أبا خالد لا يحبّنا عبد و يتولّانا حتّى يطهر اللّه قلبه، و لا يطهر اللّه قلب عبد حتّى يسلم و يكون سلما لنا، فاذا كان سلما لنا سلّمه اللّه من شديد الحساب و آمنه من فزع يوم القيامة الاكبر.
والى الفرقة الثّانية خاصّة اشيرت في قوله سبحانه:
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ فقد روى في الكافي باسناده عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله عزّ و جلّ:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ قال أمير المؤمنين و الأئمّة : وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قال فلان و فلان